فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 121

فانصح له) [1] واستدلوا بما رواه أبو زيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (دعو ا الناس فليصب بعضهم من بعض، فإذا استنصح رجل أخاه فلينصح له) [2]

إذا باع حاضر لبادٍ، وتمّ البيع، فهل هذا البيع يُحكم بصحته ونفاذه، لأنّه بيع استوفى شروط البيع؟ أم أنّه يُحكم بفساده لورود الأحاديث التي تنهى عن هذا البيع؟ اختلف الفقهاء في حكم هذا البيع على أقوال هي:

1)ذهب الحنفيّة [3] والشّافعيّة [4] ورواية عن الإمام أحمد [5] إلى القول بصحة هذا البيع، فلو باع حاضر لبادٍ، فإن هذا البيع نافذ؛ وتترتب عليه جميع أحكام البيع، بغض النظر عن كونه جائزًا أو غير جائز.

2)أما المالكيّة [6] : فقد فصلوا في حكم هذا البيع من حيث الصحة والبطلان، فقالوا:

أ ـ يفسخ إن لم يفت البيع على الأظهر وهو الذي رواه ابن حبيب عن مالك رواية عن ابن القاسم. لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، والنهي يقتضي فساد المنهى عنه.

(1) أخرجه مسلم 4/ 1704 في السلام / باب من حق المسلم للمسلم ردّ السلام (5/ 2162)

(2) أخرجه أحمد 4/ 259

(3) الشيرازي، «المهذب» : (1/ 292) ، والشربيني، «مغني المحتاج» : (2/ 36) ،

الكاساني، «بدائع الصنائع» : (5/ 232) .

(4) نهايه المحتاج»: (3/ 447)

(5) «الروض النضير» : (3/ 581) .

(6) الدردير، «الشرح الكبير» : (3/ 69) ، والحطاب، «مواهب الجليل» : (4/ 378) ، والباجي، «المنتقى» : (5/ 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت