فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 121

هذا الحديث فيه مسائل:

1 -النهي عن بيع الطعام قبل قبضه فإذا اشترى طعاما فإنه ينهى أن يبيعه حتى يقبضه لقول النبي صلى الله عليه و سلم"حتى يقبضه".

2 -أنه يجوز بيع الطعام بعد قبضه، وهذا النهي هل هو خاص بالطعام أم بغيره؟

هذا موضع خلاف بين العلماء وهناك أراء في هذه المسألة:

الرأي الأول: وهو المشهور من مذهب المالكية أنه خاص بالطعام، وأيضا بالطعام المكيل الموزون، لقوله: (حتى يستوفيه) ، والاستيفاء يشعر باعتبار الكيل و الوزن [1] .

الرأي الثاني: وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله أنه يمنع من بيع السلعة قبل قبضها إذا بيعت بكيل أو وزن أو عد ذرع أو وصف أو رؤية سابقة فإذا بيعت بواحد من هذه الطرق الستة فإنه لا يجوز لك أن تبيعها قبل قبضها [2] .

الرأي الثالث: المنع من أي مبيع يباع حتى يقبض، وهذه رواية عن أحمد [3] .

وأفضل الآراء رأي مالك والعلة في النهي أن المشتري قد لا يستطيع أن يخلص سلعته من البائع و هو أيضًا قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. [4] قال في فتح

(1) شرح خليل، فصل في بيع الخيار (الخرشي علي محتصر سيدي خليل) ، (دار الكتب العلمية: بيروت) 5/ 165.

(2) ابن قدامة، المغني، 4/ 146.

(3) المصدر السابق، 4/ 154.

(4) مجموع الفتاوى: 29/ 513

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت