القرية من مدينة"بخاري"، وهي الآن في إحدى الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفيتي، ونشأ يتيما، وأخذ يحفظ الحديث، وهو دون العاشرة، ورحل في طلب العلم الي الشام ومصر، والجزيرة مرتين، والبصرة أربع مرات، وأقام بالحجاز ستة أعوام، وجمع من الحديث أكثر من ستمائة ألف حديث، كان آية في الحفظ والذكاء والإتقان، لم يكن محدثا فحسب، بل كان من الأئمة المجتهدين، يشهد لفقهه واجتهاده تراجم أبواب صحيحه، حتي اشتهر بين العلماء أن"فقه البخاري في تراجمه"وأجمع العلماء على قبول كتابه الصحيح، وصحة ما فيه وشهد له العلماء بالفضل والعلم.
مصنفاته: أهمها الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلي الله عليه وسلم وسننه وأيامه [1] أما سبب تأليف لكتابه (الجامع الصحيح) فقد ذكر ابن العماد الحنبلي في شذراته [2] أنّ سبب تأليفه لذا الكتاب القيم أنّ الإمام البخاري رأي النبي صلي الله عليه وسلم في المنام وهو واقف بين يديه يذب عنه بمروحة، وقد فسرت له بأنه يدفع الكذب عن سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم، مما دفعه لجمع وتأليف هذا الكتاب. ومن مصنفاته: التاريخ الكبير، والتاريخ الأوسط، والتاريخ الصغير، بجانب الأدب المفرد، وهذه الكتب مطبوعة.
ثناء العلماء عليه: لقد أثنى العلماء كثيرًا على الإمام البخاري، وهذه بعض شهاداتهم: فقد قال عنه الدارمي: البخاري أفقهنا، وأعلمنا، وأكثرنا طلبًا، وقال
(1) ابن الصلاح، مقدمة ابن الصلاح، وانظر: عبد الفتاح أبو غدة: تحقيق اسمي الصحيحين ص 10 - 11.
(2) ابن العماد، عبد الحي، أحمد بن محمد بن العماد العبمري، الحنبلي، أبو الفلاح، شذرات، حققه شعيب الأرناووط دار ابن كثير دمشق: بيروت، ط 1، 1406 هـ 1986 م)، 3/ 253.