فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 121

في المعاملات ومنها البيوع الإباحة إذ كانت برضى المتعاقدين ما لم يرد دليل من الكتاب والسنة بالنهي عن ذلك [1]

وثبتت مشروعيته في القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والمعقول [2] ، ففي الكتاب العزيز ورد قوله جل وعلا: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [3] ، ووجه الاستدلال من الآية أنه صُرِّح فيها بلفظ الحل الذي يقتضي الإباحة والإذن؛ وقوله: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [4] ، ووجه الاستدلال منها أنَّ الله أمر بالإشهاد على البيع والله لا يأمر إلاَّ بالجائز فيفهم من ذلك أن البيع جائز لأن الإشهاد على وقوعه مأمورٌ به؛ وقوله: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} [5] ، ووجه الاستدلال منها أنَّ الله أمر بالاستشهاد على الدين واستثنى التجارة الحاضرة ترخيصًا في عدم وجوب الاستشهاد، وفي ذكر التجارة في معرض الكلام عن الدين، والدين من الجائز إشعارٌ بجوازها.

ومن السنة: جاءت أحاديث منها: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ فَقَالَ:"بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ" [6] ، ووجه الدلالة من الحديث أنَّ النبي وصف البيع

(1) الربابعة، محمد إبراهيم: الفقه الميسر في أحكام البيوع المنهي عنها في الشريعة الإسلامية، دار الكتاب الثقافي الأردن أربد. ص 40

(2) النووي، أبو زكريا محي الدين يحي بن شرف الدين النووي، المجموع شرح المهذب، (دار الفكر: بيروت) ، ج 9/ ص 45.

(3) البقرة: 275

(4) البقرة: 282

(5) النساء: 29

(6) أحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون، (مؤسسة الرسالة: بيروت، ط 1، 1421 هـ - 2001 م) ، 15>115 (15836) ، والحديث حسن لغيره عند شعيب الأرنؤوط، وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في"الأوسط" (2161) بإسناد حسن، وأورده الهيثمي في"المجمع"4/ 60 - 61، وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"، ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت