مددتها لتطول وقال الأزهري المطل المدافعة والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر والغنى مختلف في تفريعه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فأخره ولو كان فقيرا كما سيأتي البحث فيه وهل يتصف بالمطل من ليس القدر الذي استحق عليه حاضرا عنده لكنه قادر على تحصيله بالتكسب مثلا أطلق أكثر الشافعية عدم الوجوب وصرح بعضهم بالوجوب مطلقا وفصل آخرون بين أن يكون أصل الدين وجب بسبب يعصي به فيجب وإلا فلا وقوله مطل الغني هو من إضافة المصدر للفاعل عند الجمهور والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز وقيل هو من إضافة المصدر للمفعول والمعنى أنه يجب وفاء الدين ولو كان مستحقه غنيا ولا يكون غناه سببا لتأخير حقه عنه وإذا كان كذلك في حق الغني فهو في حق الفقير أولي ولا يخفى بعد هذا التأويل قوله فإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع المشهور في الرواية واللغة كما قال النووي [1] اسكان المثناة في أتبع وفي فليتبع وهو على البناء للمجهول مثل إذا أعلم فليعلم تقول تبعت الرجل بحقي اتبعه تباعة بالفتح إذا طلبته وقال القرطبي أما أتبع فبضم الهمزة وسكون التاء مبنيا لما لم يسم فاعله عند الجميع وأما فليتبع فالأكثر على التخفيف وقيده بعضهم بالتشديد والأول أجود. وما ادعاه من الاتفاق على أتبع يرده قول الخطابي أن أكثر المحدثين يقولونه بتشديد التاء والصواب التخفيف ومعنى [2] قوله أتبع فليتبع أي أحيل فليحتل وقد رواه بهذا اللفظ أحمد [3] عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي الزناد وأخرج البيهقي مثله من طريق يعلى بن منصور عن أبي الزناد عن أبيه وأشار إلى تفرد يعلى بذلك ولم يتفرد به كما تراه
(1) المصدر السابق نفس الصفحة
(2) الخطابي، غريب الحديث، 1/ 187
(3) ابن حجر، فتح البارئ 4/ 465