فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 121

وجزائر، وجزرات جمع الجمع، ولفظ (الجزور) مؤنث، فتقول هذه الجزور وإن أردت ذكرًا [1]

وقد تنوعت عبارات العلماء في تفسير حبل الحبلة الذى جاء النهي عنه: ومنها

أن المراد: البيع إلى أجل، وهذا الأجل هو ولادة الجنين الذى في بطن الأم. فإذا كانت الناقة حاملًا فيعلقون البيع إلى أن تلد هذه الناقة، ثم يحمل هذا المولود ثم يلد، وأجمع المسلمون على النهي عن هذه الصورة وعدم جوازها [2]

أو أن المراد بحبل الحبلة: بيع نتاج النتاج، بمعنى أن يبيعه ولد الجنين الذى في بطن الناقة، قال الإمام الترمذي: حبل الحبلة نتاج الناقة، وهو بيع مفسوخ عند أهل العلم، وهو من بيوع الغرر [3]

أو أن المراد: بيع النتاج، بمعنى أن يبع البائع الحمل الذى في ناقته، وقد قال ابن سيده: نهى عن بيع حبل الحبلة وهو: أن يباع ما يكون في بطن الناقة [4]

او المراد بالحبلة: شجرة العنب، وأن النهي هنا يراد به: النهي عن بيع العنب قبل أن يبدو صلاحه، وهذا القول حكاه ابن سيده [5]

ويسفاد من هذا الحديث: أن النهي عن كل مافيه جهالة، سواء كان في عين المبيع أو في ثمنه أو في الأجل، و في ذلك مصلحة عظيمة للمتبايعين، حفظًا للحقوق وصيانة لها. لذا يشترط أن يكون المبيع معلومًا، وثمنه معلومًا وأجله معلومًا

(1) لسان العرب 4/ 134

(2) التمهيد 13/ 313

(3) سنن الترمذي 3/ 531 رقم (1229)

(4) المحكم 3/ 273

(5) المحكم 3/ 273

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت