ثمت أبحاث كُتبت في موضوع المشترك اللفظي في جوانب عدّة، فبعضها بُحثت من ناحية اللغة، وبعضها علوم القرآن، والبعض الآخر من جانب أصول الفقه بدون تركيز أو دراسة خاصة للمشترك اللفظي كسبب من أسباب الخلاف بين الفقهاء، وبعض هذه الدّراسة تناولت الموضوع في عداد جملة أسباب اختلاف الفقهاء حيث لم تدرسه دراسة تطبيقية، وإليك أهمها:-
1 -الاشتراك المعنوي والفرق بينه وبين الاشتراك اللفظي، لصاحبه د. أحمد بن محمّد اليماني. جُلّ ما في الكتاب هو أنّ الباحث حاول عَرض التّعريفات لكل من المشترك اللفظي والمعنوي من خلال التّنظير له من اللغة والفقه والحساب، وحاول أيضا ذكر أقسام المشترك ووضع له قواعد التّقسيم ليتمكن للقارئ إدخال ما يمكن أن يكون في المشترك المعنوي وإخراج ما ليس منه، ثم ذكر استعمالات المشترك المعنوي في خاتمة بحثه هذا.
وأهمّ ما في البحث هو أنّ الباحث يُعدّ من أوائل من كتبوا ووسّعوا في المشترك المعنوي، وأثبت الفروق بين المشتركَين. إلا أنّ الباحث الكريم اكتفى بالدّراسة النّظرية ولم يتطرّق إلى تطبيق ما توصّل إليه في الأدلة الشّرعية وهو ما سيتميّز به بحثنا هذا إن شاء الله.
2 -الاشتراك اللفظي في القرآن الكريم بين النّظرية والتّطبيق، لصاحبه محمد نور الدّين المنجّد، وأصل الكتاب جزء من دراسة ماجستير بإشراف الأستاذ الدكتور مسعود بوبو في جامعة دمشق عام 1996, وأصل عنوان الرّسالة"التّرادف والاشتراك والتّضاد في القرآن الكريم".
ولقد أثبت الكاتب - من خلال بحثه هذا - وجود الاشتراك في معظم اللغات الحية إن لم يكن في جميعها، ويقع الكتاب في بابين اثنين: