فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 159

الحمد لله ربّ العالمين الذي بنعمته تتم الصّالحات، والصّلاة والسّلام الأتمّان الأكملان على من بعثه الله رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فهذه الجولة المتواضعة المباركة شاءت حكمة الله تعالى أن تكون هذه الصّفحة خاتمة للبحث، فلله الحمد والمنّة على ذلك، ويمكن استخلاص النّتائج الآتية من خلال تتبع مضمون البحث:

أولًا: أنّ اللفظ المشترك عند أهل اللغة يعني تعدد المعاني على اللفظ الواحد من الألفاظ العربية، أو هو ما تعدّدت احتمالات معانيه من غير ترجيح لأحدهما على الآخر إلا بالقرينة، كما ذكره غير واحد منهم على اختلاف تعبيراتهم.

ثانيًا: إنّ تتبع تعريفات الأصوليين للمشترك اللفظي يوحي على أنّها تدل على نفس المعنى الذي عند أهل اللغة, بيد أنّ اختلافات الأصوليين في حمل المشترك على أكثر من معنى من معانيه له تأثير في تعريفاتهم.

ثالثًا: أنّ اللغويين والأصوليين انقسموا إلى قسمين في تعريف المشترك اللفظي, فمنهم من اهتم بجانب الدّلالة والاحتمال عند التّعريف سواء أكانت الدّلالة مستفادة من أصل وضع اللفظ أم من كثرة الاستعمال. ومنهم من اهتم بأصل وضع اللفظ فقط.

رابعًا: على الرّغم من اختلافات الأصوليين في جواز وقوع المشترك في اللغة أو عدمه, وجوبه أو غالبيته, فقد ثبت عند الأكثرين منهم أنّه واقع لا محالة في اللغة، ومستعمل فيها من غير ترجيح أحد المعنيين على الآخر إلا بالقرينة, كما أنّ الأمثلة المذكورة في البحث إضافة إلى الأدلة الشّرعية التى اختلف الفقهاء فيها بسبب الاشتراك في هذا البحث, كلها دليل على إمكانية وقوع المشترك في اللغة فلا معنى لنفيه, أمّا الذى يرى إيجابه أو غالبية وقوعه فلعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت