ومن الملاحظ أنّ بعض هذه الكتب مطبوعة وأخرى مخطوطة، وهي قليلة بالنّظَر إلى الكمّية المفقودة والتى لم يُعثر عليها لما أصابها من جمّ غضب السّلطان على القاضي بسبب ما نُسب إليه فأدّى الأمر إلى إحراقها في النّهاية. [1]
يُروى أنّ القاضي أبا الوليد ابن رشد الحفيد مات في شهر صفر، وقيل: ربيع الأوّل، سنة خمس. ومات السُّلطان بعده بشهر. وقد امتُحِن آخر عمره، أي امتحنه السُّلطان يعقوب وأهانه ثم أكرمه فمات في حبس داره لما شنع عليه من سوء المقالة والميل إِلى علوم الأوايل توفّي سنة خمس وتسعين وخمس مائة. [2] وقيل تُوفِّي في حُدُود سنة 598 ه، وكان عمره حين وفاته ثمانية وسبعين 78. [3]
وقيل كانت وفاة القاضي أبي الوليد بن رشد رحمه الله في مراكش أوّل سنة خمس وتسعين وخمسمائة وذلك في أوّل دولة النّاصر, وكان ابْن رشد قد عَمَّر عمرًا طويلا وخلف ولدًا طبيبًا عالما بالصّناعة يُقال له أبو محمّد عبد الله. [4]
(1) أبو العباس، كتاب عيون الأنباء، مصدر سابق, ص 532. وانظر: الزركلي, مصدر سابق، ص 318.
(2) انظر الذّهبي، سير أعلام النبلاء، مصدر سابق, ج 21 ص 310,309، وانظر الصّفدي، الوافى بالوفيات، مصدر سابق, ج 2 ص 82.
(3) الجذامي، تاريخ قضاة الأندلس, مصدرسابق، ص 111.
(4) أبو العباس، كتاب عيون الأنباء، مصدر سابق, ص 532. وانظر: الزركلي, مصدر سابق، ص 318.