فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 159

وفي تاريخ قضاة الأندلس:"أخذ النّاس عنه، واعتمدوا عليه، إلى أن شاع عنه ما كان الغالب عليه في علومه من اختبار العلوم القديمة، والرّكون إليها، ثم قال: ترك النّاس الأخذ عنه وتكلّموا عنه، وممن جاهده بالمنافرة والمجاهرة, القاضي أبو عامر يحي بن أبي الحسن بن ربيع، وبنوه، وامتُحِن بسبب ذلك، ومن النّاس من تعامى عن حاله وتأوّل مرتكبه في انتحاله."

ومن أبرز من أخذوا عن القاضي:

أولا- أبو بكر بن جهور.

ثانيا- أبو مُحَمَّد بن حوط الله.

ثالثا- أبو الحسن سهل بن مالك, وغيرهم كثير. [1]

المطلب الخامس: مؤلَّفات ابن رشد الحفيد:

لقد اهتم القاضي أبو الوليد ابن رشد بالتّأليفات والمطالعات والتّلخيصات والإختصارات والمقالات والشّروح طوال حياته حتى كان يُروى عنه تلك المقولة المشهورة والتى سبق أن ذكرناها في الحديث عن حياته الشّخصية والعلمية, ص 26 فلا حاجة لتكرارها, وقيل إنّه صنّف نحو خمسين كتابًا. [2]

وهذا التّصنيف لم يكن في زاوية واحدة ولا في جانب واحد من العلم والمعرفة وإنّما كان القاضي متفنّنا في زوايا مختلفة وجوانب عدة، منها الفقه

(1) الجذامى، تاريخ قضاة الأندلس, المصدرالسّابق، ص 111. وانظر: اليعمري، الديباج المذهب، مصدرسابق ص 285.

(2) الذهبي، سير أعلام النبلاء, المصدر السّابق, ج 21 ص 308. والزّركلي، الأعلام، مصدرسابق, ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت