فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 159

من الأعيان بأشبيلية شهدوا لِابن رشد أَنّه على غير ما نُسِب إليه فرضِي الْمَنْصُورُ عنه وعن سائر الجماعة وذلك فِي سنة خمس وتسعين وخمسمائة". [1] "

ويعتبر القاضي ابن رشد في رأي كثير من الدّارسين أعظم فلاسفة العرب بلا استثناء، وعُرف بشروحه لفلسفة أرسطو, حاول التّوفيق بين الشّريعة الإسلامية والفلسفة اليونانية، وتُرجمت نخبة من كُتبه إلى اللاتينية ودُرست في جامعة باريس وغيرها فطبعت الفكرَ الأوروبي حتى مولد العلم التجريبي الحديث بطابعها المميّز. [2]

يقول الإمام الذّهبي نقلا عن صاحب التّكملة، قال الأَبَّار:"لم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلمًا وفضلًا، وكان متواضعا، منخفض الجناح، يُقال عنه: إنّه ما ترك الاشتغال مذ عقل سوى ليلتين: ليلة موت أبيه، وليلة عُرْسه، وإنّه سوّد في ما أَلّف وقيّد نحوا من عشرة آلاف ورقة، ومال إلى علوم الحكماء، فكانت له فيها الإِمامة، وكان يُفزَع إِلَى فُتْيَاهُ فِي الطِّبّ، كَمَا يُفزَع إِلَى فُتيَاهُ فِي الفِقْه، مع وفور العَرَبِيَّة، وَقِيل: كان يحفظ ديوان أَبِي تَمَّام وَالمتنبِي". [3]

وكان من بيت علم وجلالة ونباهة وحُسِب في بلده فقيهًا حافظًا بصيرًا بالأحكام يقظان ذكي الذِّهْن سري الهمّة كريم الطّبع حسن الْخلق وُلي الْقَضَاء فحُمدت سيرته. [4]

المطلب الثّالث: شيوخ ابن رشد الحفيد:

(1) أبو العباس، كتاب عيون الأنباء, المصدر السّابق بتصرف، ص 532.

(2) البعلبكي، معجم أعلام المورد, المصدر السّابق، ص 25.

(3) الذهبي، سير أعلام النبلاء, المصدر السّابق، ج 21 ص 308.

(4) اليعمري، إبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون، برهان الدين، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، بيروت دار الكتب العلمية، ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت