المطلب الأوّل:
المسائل الخلافية في كتاب الوضوء والتي سببها الاشتراك في اللفظ.
المسألة الأولى:
المسائل التي سببها الاشتراك اللفظي في الاسم مع ذكر تطبيقاتها الفقهية:
المسألة:
اختلف الفقهاء في تحديد المحلّ من الوجه:
ويأتي ذلك بعد اتفاقهم على أنّ غسل الوجه بالجُملة من فرائض الوضوء لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [1] واختلفوا منه في ثلاثة مواضع، ومنها: في غسل البياض الذي بين العذار والأذن، وفي غسل ما انسدل من اللحية.
فالمشهور من مذهب مالك أنّه ليس البياض الذي بين العذار والأذن من الوجه، وقد قيل في مذهبه بالفرق بين الأمرد والملتحي، وقال أبو حنيفة والشّافعي: هو من الوجه، وأمّا ما انسدل من اللّحية، فذهب مالك إلى وجوب إمرار الماء عليه، ولم يوجبه أبو حنيفة ولا الشّافعي في أحد قوليه.
وسبب اختلافهم في هاتين المسألتين: هو خفاء تناول اسم الوجه لهذين الموضعين أي هل الوجه يتناولهما أو لا يتناولهما؟ [2]
فالثّمرة الخلافية في هذه المسألة أنّ من يرى أنّ الوجه يشمل البياض الذي بين العذار والأذن، وما انسدل من اللحية - يوجب غسله تبعًا لإيجاب غسل الوجه في الوضوء، وذلك مذهب أبي حنيفة والشّافعي في البياض الذي بين
(1) سورة المائدة, الآية: 6.
(2) انظر بداية المجتهد, مرجع سابق بتصرف, ص 18. وعلاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي، بدائع الصّنائع في ترتيب الشّرائع, ط 2، (دار الكتب العلمية، 1406 هـ - 1986 م) 1/ 4, بدون بلد النّشر.