فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 159

العذار والأذن، ومذهب مالك في ما انسدل من اللحية، ومن رأى أنّهما ليسا من الوجه فلا يوجب غسله للبراءة الأصلية، وذلك مذهب أبي حنيفة والشّافعي في ما انسدل من اللحية، ومذهب مالك في البياض الذي بين العذار والأذن بغض النّظَر عن التّفرقة التى في مذهبه بين الأمرد والملتحي. ا ه

فالوجه اسم مشترك يشمل البياض الذي بين العذار والأذن واللحية عند الاطلاق، وقد لا يشمله فحينئذ لا يسمى وَجهًا لِخُرُوجِهِ عَن حدّ الْوَجْه ولأنّه لا يواجه به. [1]

المسألة:

اختلف العلماء في إدخال المرافق في غسل اليدين:

فذهب الجمهور ومالك والشّافعي وأبو حنيفة إلى وجوب إدخالها، وذهب أهل الظّاهر وبعض متأخري أصحاب مالك والطّبري إلى أنّه لا يجب إدخالها في الغسل.

والسّبب في اختلافهم في ذلك: الاشتراك في اسم اليد في كلام العرب، وذلك أنّ اليد في كلام العرب تطلق على ثلاثة معان على الكفّ فقط، وعلى الكفّ والذّراع، وعلى الكفّ والذّراع والعضد.

فمن فَهِم من اليد مجموع الثلاثة الأعضاء أوجب دخولها في الغسل، ومن فهم منها ما دون ذلك ولم يكن الحدّ عنده داخلا في المحدود لم يدخلهما في الغسل. [2]

(1) انظر بداية المجتهد, مرجع سابق, ص 18, والوسيط في المذهب, مرجع سابق, 1/ 261.

(2) انظر بداية المجتهد, مرجع سابق, ص 18, وبدائع الصّنائع للكاساني, مرجع سابق, 1/ 4 , والوسيط في المذهب, مرجع سابق, 1/ 261, وأبا محمد، موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدّمشقي الحنبلي، الشّهير بابن قدامة المقدسي؛ المغني، (مكتبة القاهرة، بدون طبعة، 1388 هـ- 1968 م) 1/ 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت