فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 159

المبحث الثّاني:

كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في سطور:

وينقسم إلى مطلبين الآتيين:

المطلب الأوّل: التّعريف بالكتاب وإثبات نسبته إلى القاضي.

إنّ كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد من أجلّ الكتب المؤلّفة في الفقه المقارن، فقد ألّفه القاضي ابن رشد على المذاهب الأربعة - بغض النّظَر عن كونه مالكي المذهب - وكذلك مذاهب فقهاء الأمصار من لدن الصّحابة رضي الله عنهم إلى وقت فشو التّقليد، واتّبع القاضي في تبويبه وترتيبه الطّريقة المعتادة على نسق الكتب المؤلّفة في الفقه عموما، واستوفى فيه جميع أبواب الفقه تقريبا بدءًا من كتاب الطّهارة وانتهاءًا بكتاب الأقضية، وقصده في ذلك أن يبلغ قارئه رتبة الاجتهاد إذا تقدّم وعلم من اللغة والأصول ما يؤهّله لذلك. [1]

وهذا هو القاضي يقول في كتاب بداية المجتهد في آخر باب شروط الكتابة لإثبات هذا المعنى بنفسه:"ونحن نروم إِن شاء اللّه بعد فراغنا من هذا الكتاب أن نضع في مذهب مالك كتابا جامعا لأصول مذهبه ومسائله المشهورة الّتي تجري في مذهبه مجرى الأصول للتّفريع عليها، وهذا هو الذي عَمِلَهُ ابن القاسم في المدوّنة، فإنّه جاوب فيما لم يكن عنده فيها قول مالك على قياس ما كان عنده في ذلك الجنس من مسائل مالك التي هي فيها جارية مجرى الأصول لما جبل عليه النّاس من الاتّباع والتقليد في الأحكام والفتوى، بيد أنّ"

(1) بن فائزة الزبير، وزارة التّعليم العالي والبحث العلمي، إجماعات ابن رشد، جامعة الجزائر، رسالة ماجستير نُوقِشت في كلية العلوم الإسلامية، قسم الشّريعة، تخصّص أصول الفقه 1425 ه ص 72,73 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت