المطلب الأول:
المسائل الخلافية في كتاب التيمّم والتي سببها الاشتراك في اللفظ.
المسألة الأولى:
المسائل التي سببها الاشتراك اللفظي في الاسم مع ذكر تطبيقاتها الفقهية:
المسألة:
اختلاف الفقهاء في حدّ الأيدي التي أمر الله بمسحها في التّيمّم في قوله {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [1] على ثلاثة أقوال بسبب واحد (الاشتراك) .
القول الأوّل: أنّ الحدّ الواجب في ذلك هو الحدّ الواجب بعينه في الوضوء، وهو إلى المرافق، وهو مشهور المذهب المالكي، وبه قال فقهاء الأمصار.
والقول الثّاني: أنّ الفرض هو مسح الكفّ فقط، وبه قال أهل الظّاهر وأهل الحديث.
والقول الثّالث: الاستحباب إلى المرفقين، والفرض الكفّان، وهو مروِي عن مالك.
والسّبب في اختلافهم اشتراك اسم اليد في لسان العرب، وذلك أنّ اليد في كلام العرب تُطلق على ثلاثة معان: على الكفّ فقط وهو أظهرها استعمالا،
(1) سورة المائدة, الآية: 6.