فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 159

وعلى الكفّ والذّراع، وعلى الكفّ والسّاعد والعضد بما يشمل المرفقين. [1] وقد سبقت هذه المسألة في الوضوء في ص 76 فلا معنى لتكرارها.

المسألة:

وأما اختلافهم في جواز فعل التّيمّم بما عدا التّراب من أجزاء الأرض المتولِّدة عنها كالحجارة.

فذهب الشّافعيُّ إلى أنّه لا يجوز التّيمّم إلا بالتّراب الخالص، وذهب مالك وأصحابه في المشهور عنهم إلى أنّه يجوز التّيمّم بكل ما صَعِد على وجه الأرض من أجزائها مثل: الحصا والرّمل والتّراب، وزاد أبو حنيفة فقال: وبكل ما يتولّد من الأرض من الحجارة مثل النّورة والزّرنيخ والجصّ، والطّين، والرّخام، ومنهم من اشترط أن يكون التّراب على وجه الأرض وهم الجمهور، وقال أحمد بن حنبل: يُتيمّم بغُبار الثّوب واللبد.

والسّبب في اختلافهم: اشتراك اسم الصّعيد في لسان العرب، فإنّه مرّة يُطلق على التّراب الخالص، ومرّة يُطلق على جميع أجزاء الأرض الظّاهرة، حتى إنّ مالكًا وأصحابه حملهم دلالة اشتقاق هذا الاسم - الصّعيد - أن يُجيزوا في إحدى الرّوايات عنهم التّيمّم على الحشيش، وعلى الثّلج، وقالوا: لأنّه يُسمّى صعيدًا في أصل التّسمية أي من جهة صعوده على الأرض، وهذا تعليل ضعيف

(1) بداية المجتهد, مرجع سابق بتصرف, ص 74 وما بعدها. الوسيط في المذهب, مرجع سابق, 1/ 380, والمسألة مفصلّة في بدائع الصّنائع, مرجع سابق, 1/ 45, و المغني, مرجع سابق, 1/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت