فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 159

المطلب الثّاني:

المسائل الخلافية في كتاب الغسل والتي سببها الاشتراك في اللفظ.

المسألة الأولى:

المسائل التي سببها الاشتراك اللفظي في الاسم مع ذكر تطبيقاتها الفقهية:

المسألة:

اختلف العلماء هل من شرط هذه الطّهارة إمرار اليد على جميع الجسد كالحال في طهارة أعضاء الوضوء، أم يكفي فيها إفاضة الماء على جميع الجسد، وإن لم يمرّ يديه على بدنه؟

فذهب أكثر العلماء إلى أنّ إفاضة الماء كافية في ذلك، وذهب مالك وجلُّ أصحابه والمزني من أصحاب الشّافعي إلى أنّه إن فات المتطهّر موضع واحد من جسده لم يمر يده عليه فطهره لم يكمل بعد.

والسّبب في اختلافهم: اشتراك اسم الغسل، فهل يطلق على مجرد إفاضة الماء على جميع الجسد فقط أم يطلق على إفاضة الماء مع التدلّك؟ [1]

فمن ذهب إلى أنّ الغسل يُطلق على إفاضة الماء فقط على الجسدلم يشترط إمرار اليد فيه، ومن ذهب إلى أنّه لا بدّ بالتّدلّك اشترط إمرار اليد فيه، وبذلك تنجلي فائدة الخلاف في هذه المسألة بسبب الاشتراك في لفظ الغسل.

(1) انظر: بداية المجتهد, مرجع سابق بتصرف, 1/ 50 وما بعدها. وبدائع الصّنائع, مرجع سابق, 1/ 34, والمغني, مرجع سابق, 1/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت