فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 159

وعرّف الإمام الغزالي الأسماء المشتركة فقال:"هي الأسامِي التي تنطلق على مسمّيات مختلفة لا تشترك في الحد والحقيقة ألبتة، كاسم العين للعضو الباصر وللميزان وللموضع الذي يتفجّر منه الماء وهي العين الفوارة وللذّهب والشّمس وكاسم المشتري لقابل عقد البيع وللكوكب المعروف". [1]

ونقل الزّركشي قول ابن حاجب في شرح المفصل في معنى المشترك:"وهو اللفظ الواحد الدّال على معنيين مختلفين أو أكثر دلالة على السّواء عند أهل تلك اللغة، سواء كانت الدّلالتان مستفادتين من الوضع الأوّل أو من كثرة الاستعمال، أو استُفيدت إحداهما من الوضع والأخرى من كثرة الاستعمال، وهو في اللغة على الأصح". [2]

ومن الملاحَظ أنّ تعبيرات الأصوليين تكاد تتّفق مع تعبيرات اللغويين في تعريفهم للمشترك اللفظي، سواء منهم من عرّفه بالأسماء المشتركة أو بالاسم المشترك أو باللفظ المشترك أو بالمشترك اللفظي وغير ذلك. بيد أنّ اختلافات الأصوليين في حمل المشترك على أكثر من معنى من معانيه له تأثير في تعريفاتهم.

وممّا يجب التّنبيه عليه أنّ الأصوليين انقسموا إلى قسمين في تعريف المشترك اللفظي, فمنهم من اهتم بجانب الدّلالة والاحتمال عند التّعريف سواء أكانت

(1) الغزالي، مرجع سابق, ص 26.

(2) الزرّكشي, أبوعبدالله بدر الدين محمّد بن عبدالله بن بهادر, البحر المحيط في أصول الفقه ط 1, (دار الكتبي 1414 ه/1994 م) 2/ 377, وانظر السرخسي, محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة, أصول السرخسي, بيروت, (دار المعرفة) بدون رقم ط وسنتها,1/ 126. وانظر: الخضري، الشّيخ محمّد بك، أصول الفقه، ط 6, (مصر، االمكتبة التّجارية الكبرى، 1389 ه/1969 م) ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت