1 -الكتاب: قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [1] , و وجه الدلالة: أن الآية عامة لم تخص سارق من سارق، ولا سرقة دون سرقة.
2 -المعقول:
ـ أنه سرق مالًا من حرز لا شبهة له في عينه كغير المغنم.
ـ أن كل مال تقبل شهادته فيه جاز أن يقطع في السرقة منه؛ كمال الأجنبي.
أدلة أصحاب الرأي الثالث:
قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [2] , و وجه الدلالة: أن الله- سبحانه وتعالى-لم يخص سارقًا من بيت المال من غيره، ولا سارقًا من المغنم، ولا سارقًا من مال له فيه نصيب من غيره. واستدلوا على عدم قطعه إذا اضطر إلى أخذ نصيبه، وليس له طريق إلا ذلك، بأنه مضطر إلى أخذ ما اخذ إذا لم يقدر على تخليص مقدار حقه [3] , ,وذلك لقوله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [4] .
المناقشة:
نوقشت أدلة أصحاب الرأي الأول بما يلي:
1 -معارضة دلك لعموم القرآن, فآية القطع عامة لم تخصص سارق دون سارق.
2 -أن ما ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - لا يصلح للاحتجاج به لضعف إسناده [5] ,وعلى فرض صحته فإنه ليس على عمومه، إنما هو خاص برقيق بيت المال بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"مال الله سرق بعضه بعضًا"؛ و لا يصح قياس بيت المال عليه؛ لأنه قياس مع الفارق.
(1) سورة المائدة, من الآية: 38.
(2) الآية السابقة.
(3) ابن حزم, المحلى (مرجع سابق) (12/ 313) .
(4) سورة الأنعام, الآية:145.
(5) ابن عدي, أبو أحمد عبد الله. الكامل في ضعفاء الرجال. (دار دمشق: الفكر,1984 م(2/ 229) . الزيلعي, جمال الدين, أبو محمد, عبد الله بن يوسف. نصب الراية لأحاديث الهداية. تحقيق: محمد عوامة (جدة: دار القبلة للثقافة الإسلامية, ط 1, 1418 هـ -1997 م) . (3/ 368) .