3 -الآثار الواردة عن الصحابة في دلك فيها ضعف و لا تثبت على قدم [1] .
وقد ناقش ابن حزم استدلالهم من المعقول, فقال: و احتجاجهم بأن له في ذلك نصيبا؛ فهذا ليس حجة في إسقاط حد الله -تعالى؛ إذ ليست هذه القضية مما جاء به القرآن, ولا مما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا مما أجمعت عليه الأمة؛ فلا حجة لهم في غير هذه العمد الثلاث، وكونه له في بيت المال وفي المغنم نصيب لا يبيح له أخذ نصيب غيره ; لأنه حرام عليه بإجماع لا خلاف فيه. [2] .
وقد أجيب عن هذا بأن كونه له فيه نصيب ليس مسقطًا للحد بل هو شبهة دارئة للحد.
و نوقشت أدلة أصحاب الرأي الثاني: بأنه معارض بحديث"ادرءوا الشبهات [3] .لكن يمكن الرد على ذلك بأنه إدا كان له في حقه من بيت المال شبهة , فليس في مال غيره حق."
ولعلنا نلحظ قوة الخلاف في المسألة و الذي منشأة عدة أمور أهمها:
التعارض بين النصوص و الآثار الواردة في عدم القطع و عموم قوله تعالى"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا".
1 -الخلاف في الاستدلال بحديث:"ادرءوا الحدود بالشبهات".
2 -شبهة ملك هذا المال للمعتدي عليه, باعتباره واحدا من أفراد الأمة الذين لهم حق شائع في هذا المال.
3 -اعتبار الحرز أو عدم اعتباره , فمن اعتبر شرط الحرز رأى عدم القطع , ومن لم ير ذلك رأى القطع.
4 -اعتبار المقدار المعتدى عليه , وهل يبلغ قدرا قد يكون مساويا لحق لهذا المعتدي في المال.
(1) كل هذه الآثار ضعيفة ولا تسلم من مقال: انظر إرواء الغليل: ح 8 - 78 - 76 - 77.
(2) ابن حزم, المحلى (مرجع سابق) (12/ 312) .
(3) أخرج الترمذي ,كتاب الحدود , باب ما جاء في درء الحدود (4/ 33) ، رقم 1424, والدارقطني ,كتاب الحدود والديات (3/ 84) ،رقم 8. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 258 في ضعيف الجامع