فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 186

والعدوان الذي يُعتبر كذلك في ديننا، إذا قبل غير المسلمين هذا الاعتبار.

ثالثًا: توصيف الأوضاع الحالية لقتال الجيش الأمريكي في أفغانستان وبيان الرأي الشرعي:

لقد لخّص السؤال أهداف عمليّات الجيش الأمريكي في أفغانستان وهي:

-الانتقام من الذين"يظن أنهم شاركوا"في أحداث 11 أيلول.

-القضاء على العناصر التي لجأت إلى أفغانستان، وتخويف سائر الحكومات من إيوائهم وإقامة معسكرات التدريب لهم، ومساعدتهم على الانطلاق نحو أهدافهم في العالم.

-إعادة هيبة الولايات المتحدة باعتبارها القطب العالمي المنفرد.

وبناءً على هذه التوضيحات نقول:

1 -إنّ قتال الجيش الأمريكي في أفغانستان ليس دفاعًا عن الوطن الأمريكي ولكنّه اعتداء على وطن آخر هو أفغانستان. إنّ الدفاع لا يكون إلاّ ضدّ المعتدين. والشعب الأفغاني ليس معتديًا، ولم يثبت حتّى عند الإدارة الأمريكية من هو المعتدي حتّى يُعاقب. نحن نعتقد أنّ التفجيرات في نيويورك اعتداء على الأبرياء، ومن الواجب معاقبة الفاعلين. لكن هجوم الجيش الأمريكي على أفغانستان هو أيضًا اعتداء على الأبرياء ولا يجوز المشاركة فيه. إنّ حجّة ضرب قواعد الإرهابيين ومن يساعدهم لا تبرّر ضرب الأبرياء، كما أنّ حجّة انحياز أمريكا وظلمها ومشاركتها في الاعتداء لا تبرّر ضرب المدنيين في نيويورك. فالعدوان مرفوض بغضّ النظر عن الشخص المعتدي. والمسلم في الجيش الأمريكي لا يجوزله أن يشارك في العدوان ولو على غير المسلمين. ولو هاجم الجيش الأمريكي الصين أو اليابان أو أوروبا لكان من واجب الجندي المسلم الأمريكي أن لا يشارك في هذا العدوان. فالقضية ليست دينية بالمعنى الطائفي، إنّما هي قضية أنّ الجندي المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت