فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 186

بك الألفي ورجاله، فبلغ الشيخ الشرقاوي الشكوى، إلى كل من مراد بك، إبراهيم بك، وخاطبهما في كف أذى محمد بك الألفي عن الفلاحين، فلم يفعلا شيئًا، فما كان من الشيخ الشرقاوي، إلا أن عقد اجتماعًا في الأزهر، حضره العلماء، وتشاوروا في الأمر فاستقر رأيهم على مقاومة الأمراء بالقوة. وقرروا إغلاق أبواب الجامع الأزهر، وأمروا الناس بغلق الأسواق والحوانيت استعدادًا للقتال. وفي اليوم التالي ركب الشيخ الشرقاوي، ومعه العلماء، وتبعتهم الجماهير، وسار الجميع إلى منزل الشيخ السادات يستبشرونه في بدء المعركة. وكان قصر إبراهيم بك قريبًا من قصر الشيخ السادات، فراعه احتشاد الجماهير هناك، وعلم باجتماع العلماء عند الشيخ السادات فبادر بإرسال أيوب بك الدفترادار، ليسأل عن أمرهم فقالوا له: نريد العدل ورفع الظلم والجور، وإقامة الشرع وابطال الحوادث والمكوسات التي ابتدعتموها وأحدثتموها. ولما رأى أمراء المماليك إصرار العلماء ومن خلفهم جماهير الشعب المصري، اجتمعوا وقرروا ايجاد حل سريع حاسم، قبل أن يفلت الزمام وتشتعل الثورة، وأرسلوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت