فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 186

شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق (1982 - 1996) يتهمه العلمانيون بأنه شيخ رجعي!! سلفي!! أصولي!! وهاجموه في وسائل الإعلام كثيرًا لخلافه معهم على قضايا ختان النساء واعتراضه على عائدات البنوك وشهادات الإستثمار .. إلخ. لكنه كان أداة النظام في قراراته المصيرية .. فقد أيد معاهدة السلام مع العدو اليهودي عندما كان مفتيًا .. دافع عن النظام ونادى بعدم الخروج على الحاكم كما في رده على كتاب (الفرضة الغائبة) للمهندس محمد عبد السلام فرج رحمة الله عليه.

وفي عام 1989 استخدمت الدولة شيخ الأزهر المذكور وبعض العلماء المشاهير وهم الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ الغزالي ود. القرضاوي و د. الطيب النجار فأصدروا بيانهم الشهير الذي كرس دفاعه عن السلطة وممارستها وبينوا أن تنفيذ الحدود من حق الحاكم وحده .. وأن حكام مصر لايردون لله حكمًا!!

وتحت عنوان (استغلال الدين لأغراض الحكام) يقول الشيخ صلاح أبو إسماعيل رحمه الله:"وكان اليأس قد غلبني في مجلس الشعب السابق من عدم جدوى المحاولات في تطبيق الشريعة الإسلامية مع زملاء أناديهم فيستجيبون ثم يعدلون .. ومجلس الشعب بحكم الدستور يستطيع أن يفرض على الحكومة ما يشاء .. إلى أن كان يوم 18 ديسمبر 1978 .. وكانت وسائل إعلامنا تحدث الجماهير عن لقاء مرتقب بين السادات وبيغن على قمة جبل موسى في سيناء، ثم فوجئنا بأن بيغن في صلافة وعنجهية وغطرسة تجاهل الموعد، ولم يحضر ولم يعتذر، ويحتم الإتجاه إلى اصطناع غطاء لهذه الفضيحة فإذا رئيس مجلس الشعب يفاجئنا بأنه يقترح على المجلس الموقر أن يوافق على تكوين لجنة عامة لتقنين الشريعة الإسلامية، وأحسست وقتها أن هذه المفاجأة السارة لم تكن إلا غطاء للطعنة الصهيونية التي وجهت إلى رئيس مصر (السادات) " [1]

(1) الشهادة / صلاح أبو إسماعيل / دار الفتح للطباعة والنشر / بيروت / 31) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت