فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 948

وهل يريد المصنف هنا أن يعرف الواجب من حيث هو العين والذات التي هي فعل المكلف أو من حيث وصفه بالوجوب؟ نقول: الثاني، لماذا؟ لأن الواجبات هذه لا يمكن حصرها، التي هي فعل المكلف وتسمى واجبا هذه لا يمكن حصرها، تختلف حقائقها ولا يمكن أن تجمع في حد واحد لأن الصلاة واجبة الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين هذه كلها واجبات هل يمكن أن نجمعها في حد واحد يمكن؟ لا يمكن إنما هناك قدر مشترك بينها هو الذي ذكره الناظم ما المحكوم بالثواب في الفعل والترك بالعقاب هذا أتى به لأنه لازم وصفة مشتركة بين أفراد ما يصدق عليه أنه واجب وإلا فالواجبات لا يمكن حصرها إذن لا بد من التأويل فالواجب هو عين الذات في الأصل وله عدة جهات يعني: قد ينظر للواجب من جهة وجوده في الخارج، وقد ينظر للواجب من جهة صحة وجوده أو عدمه، وقد ينظر في الواجب من حيث إمكان الوقوع وعدم إمكان الوقوع. إذن له عدة جهات لكن المراد هنا في الواجب من حيث وصفه بالوجوب إذن الشيء الذي وصف بالوجوب من هذه الحيثية ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه من حيث الحيثية هذه تسمى تقييدية لأن حيث يؤتى بها ثلاثة أمور: إما للإطلاق، وإما للتقييد، وإما للتعليم.

الإطلاق كأن يذكر الشيء من حيث صفة معينة كأن يقال الإنسان من حيث إنه إنسان لا من جهة وجوده ولا من جهة قبوله للعلم وعدمه ولا من جهة قبوله للموت والفناء وإنما من كون حيث إنه إنسان نسمي هذه الحيثية إطلاقية الذي يعبر عنه في الشروح والحواشي من حيث هُوَ هُو أو من حيث هِيَ هِي يعني: ينظر للشيء لا باعتبار وصف. وشيخ الإسلام يقول بعدم وجوده هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت