فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 948

أما المعنى اللغوي: فيطلق الواجب بمعنى الساقط والثابت يطلق بمعنى الساقط في استعمال ويطلق بمعنى ثابت في استعمال الساقط هذا من سقط قال في القاموس: وَجَبَ يَجِبُ وجبَةً سَقَطَ والشمس وَجْبًا ووجوبا إذا غابت والوجبةُ السقطة مع الهَدَّة أو صوت الساقط إذن يطلق الواجب مرادا به الساقط فحينئذٍ يكون الوجوب بمعنى السقوط الواجب هو الساقط والوجوب هو السقوط { (( (( (( (وَجَبَتْ (( (( (( (( (( } [الحج:36] يعني: سقطت على الأرض ولزمت محلها كما قيده الشيخ الأمين رحمه الله في المذكرة كذلك وجب الحائط إذا سقط ووجب الميت إذا سقط ولم يتحرك كما في الحديث «فإذا وجب فلا تبكين باكية» . يعني: إذا سقط. كذلك قال الشاعر ماذا قال:

أطاعت بنو عوف أميرًا نهاهمُ ** عن السلم حتى كان أول واجب

هو أول ساقط يعني: في المعركة ونحو ذلك. إذن يرد الواجب بمعنى الساقط والوجوب حينئذٍ يكون بمعنى السقوط ويرد الواجب أيضًا بمعنى الثابت واللازم قال في المصباح: وجب الحق والبيع يجب وجوبًا ووجبة لزم وثبت. فيكون الواجب بمعنى الثابت والوجوب بمعنى الثبوت وليس المراد بالثبوت الثابت هنا عدم الحركة وإنما المراد وجوده وتحققه في الخارج على هيئة معينة يعني: لزم حركة معينة، أو لزم هيئة معينة. قالوا: فالمروحة التي تدور هذه نقول ثابتة وليس المراد الثبوت هنا ثابت المراد به عدم الحركة لا كونها على هيئة معينة لا تتغير لا تتغير في حال من الأحوال قالوا: كذلك الواجب هو ثابت على صفة معينة لا ينتقل منها في حال دون حال فإذا قيل: الصلاة واجبة، فحينئذٍ الصلاة متصفة بالوجوب ولا يمكن أن تكون الصلاة في وقت واجبة وفي وقت غير واجبة هذا معنى الثبوت أنه تحقق الشيء بمعنى وجوده في الخارج على هيئة معينة وليس المراد به عدم الحركة بل يشمل ما يتحرك على هيئة معينة ملازمة لهذه الحركة وعدم الحركة كذلك الساقط قالوا: الواجب إذا بُيِّنَ أو قيل إنه ساقط قالوا: إذا سقط على المكلف وقع عليه طلب الجازم إذا سقط على المكلف يعني: تعلق بالمكلف وقع عليه كما يسقط الحجر من علو إذا نزل الواجب على المكلف نقول: سقط ووقع عليه. وهل ورد الثابت في الشرع؟ نقول: نعم جاء في الحديث «اللهم إني أسألك موجبات رحمتك» . قيل: موجبات جمع موجبة أي الكلمة أو العبادة أو الطاعة التي توجب لصاحبها الرحمة. «اللهم إني أسألك موجبات رحمتك» . أي: التي تثبت لصاحبها من الله تعالى الرحمة إذن عرفنا أن الواجب في اللغة يطلق بمعنى الساقط والثابت.

أما في الاصطلاح فاختلفت عبارات الأصوليين على أقوال: مشهور منها ما ذم تاركه شرعا أو ما توعد بالعقاب على تركه أو ما يعاقب تاركه أو ما أمر به أمرا جازما أو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما هذه كلها حدود والمشهور منها ثلاثة: ما توعد بالعقاب على تركه هذا مشهور وذكره ابن قدامة في (( الروضة ) ).

الواجب ما يعاقب تاركه هذا أيضًا أورده ابن قدامة رحمه الله.

ما يذم تاركه شرعًا هذا أورده الفتوحي في (( مختصر التحرير ) ).

ما توعد بالعقاب على تركه ما توعد قيل: الواجب هو ما توعد بالعقاب على تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت