فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 948

طلب الترك هذا نوعان: طلب ترك جازم وهذا يعنون له بالتحريم طلب تركٍ جازم يعنون له بالكراهة، هذه أربعة الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، أو التخيير لأن لا يكون فيه طلب فعلٍ ولا طلب تركٍ هذا المراد بالتخيير لأن لا يكون معه أو فيه طلب فعلٍ ولا طلب تركٍ وهذا يعنون له بالإباحة هذا على مذهب الجمهور أن الأحكام التكلفية خمسة خلافًا للحنفية القائلين بأن أحكام الأحكام التكلفية سبعة زادوا الفرض على الإيجاب وزادوا الكراهة التحريمية هذه سبعة عند الحنفية فرقوا بين الواجب والفرض كما سيأتي والجمهور على أنهما مترادفان قالوا: الواجب ما ثبت بدليلٍ ظني والفرض ما ثبت بدليلٍ قطعي يعني نظروا إلى الجزء الأول وهو طلب الفعل قالوا: إن كان جازمًا هذا سميناه ماذا الإيجاب هم قالوا: لا ننظر قبل ذلك بنظرٍ آخر إن كان جازمًا فإن كان الطريق قطعيًا فهو الفرد إذن ما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا لطريقٍ قطعي هو الفرض عندهم وما طلب الشارع فعله طلبًا جازمًا أيضًا إذن شارك الفرض لكن بطريقٍ ظني فهو الواجب إذن أضافوا الفرض فصار قسمين، في الترك قالوا: ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا الجمهور على أنه تحريم قالوا: لا قبل ذلك ننظر إلى الطريق. ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا فإن كان طريقه قطعيًا فهو التحريم وإن كان طريقه ظنيًا فهو الكراهة التحريمية فأضافوا الفرض والكراهة التحريمية إذن الكراهة التحريمية هذه ما هي ما طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا ولكن بطريقٍ ظني هذه سبعة والمشهور أنها خمسة وهو الصواب أنها خمسة: الإيجاب، والندب، والتحريم، والكراهة، والإباحة، وأما الفرض فالصحيح أنه مرادفٌ للواجب هذا هو الصحيح.

والفرض والواجب ذو ترادف**فيه ومال نعمان إلى التخالف

والجمهور على الترادف وهو مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى كذلك الكراهة التحريمية الصواب أنها مرادفة للتحريم لأنه لا فرق في الطريق بين الظن والقطع من جهة الأثر والثمرة وإن كان في العلم هو أقوى من الظن لأن تفاوت الأدلة بعضها عن بعضٍ قوةً لا يلزم منه اختصاص كل دليلٍ باسمٍ يفارق غيره لا يلزم منه أن يستقل أو أن يختص كل دليلٍ إذا كان مميزًا عن غيره في القوة لا يلزم من ذلك أن يختص باسم مغايرا لغيره إذن هذه الأحكام الشرعية التكلفية أو بالوضع مراد به خطاب الوضع سمي خطاب الوضع المراد بالوضع هو الجعل لماذا سمي خطاب وضعٍ لأن معناه أن الله تعالى جعل هذا الشيء علامةً يعني: سببًا لشيءٍ آخر أو جعله شرطًا له أو مانعًا منه أو دالًا على صحته أو فساده.

ثم خطاب الوضع هو الوارد**لأنها هذا مانعٌ أو فاسد

أو ضده أو أنه قد أوجبا**شرطًا يكون أو يكون سببا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت