فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 948

ولذلك اختلفوا في حصره في حصر هذه الأحكام التكلفية والصواب أنها محصورة في خمسة: العلل، والأسباب، والشروط، والصحة، والفساد، وما عدا ذلك من الأداء والقضاء، والرخصة والعزيمة فهي راجعةٌ إلى الأحكام التكلفية هذا هو الصواب إذن (الْحُكْمُ) نقول: هو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع وأو هذه للتنويع والتقسيم وأردنا بها أن خطاب الوضع داخلٌ في مسمى الحكم الشرعي وعليه نقول الحكم الشرعي الذي هو خطاب الله اسمان حكمٌ شرعيٌ تكلفي، وحكمٌ شرعيٌ وضعي وكلاهما طريقهما الشرع قال هنا:

وَالْحُكْمُ وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمَا ** أُبِيحَ

(وَمَا ** أُبِيحَ) يعني: والمباح لأن الموصولة مع صلته بقوة المشتق

(وَالْمَكْرُوهُ مَعْ مَا حَرُمَا) يعني: مع المحرم أو مع الحرام لماذا لأن المشتق لأن الموصولة مع حصلته في قوة المشتق، (مَعَ الصَّحِيحِ مُطْلَقًا وَالْفَاسِدِ) .

(مَعَ الصَّحِيحِ) أي: يصاحب ما سبق الذي هو الواجب وما عطف عليه يصاحبه الصحيح وهنا ظاهر كلام المصنف الناظم كأصله الجويني صاحب الورقات أن الصحيح من الأحكام التكليفية وقد قيل به، يعني: قال بعضهم: أن الصحة حكم تكليفي كذلك (وَالْفَاسِدِ) معطوفٌ على الصحيح، إذن ظاهر كلام النظام كأصله صاحب الورقات أن الفاسد من الأحكام التكليفية، والصواب أن هذين الحكمين من الأحكام الشرعية الوضعية، وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى، إذن قوله:

وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمَا ** أُبِيحَ وَالْمَكْرُوهُ مَعْ مَا حَرُمَا

في الأصل قال: والأحكام الشرعية سبعةٌ، يعني: أدخل الصحة والفساد في الأحكام التكليفية وليس بصواب وبعضهم يرى أنه أن الجويني رحمه الله يرى أن الصحة والفساد حكمان أن الصحة والفساد حكمان وضعيان وإنما ترك التنصيص على كونهما وضعيين اختصارًا للمبتدئ لكن أكثر الشراح على نقده فالظاهر أنه يريد أن الصحة والفساد حكمان وضعيان.

(مَعَ الصَّحِيحِ مُطْلَقًا) يعين: سواءً كان واجبًا أو غيره لأن الذي يوصف بالصحة الواجب كذلك المندوب.

(وَالْفَاسِدِ ** مِنْ عَاقِدٍ هذَانِ) (هذَانِ) المقصود به الصحة والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت