فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 948

الحد التام: لا مثال له عندهم، لا وجود له لماذا؟ لعجز العقل أن يحصر الشيء في جنسه وفصله فقط ولا يكون له شيءٌ آخر أما الرسم الناقص والرسم التام والرسم الناقص فهذا كثير ذكر الشيء بلازمه هذا يعتبر معرفا للشيء يعني: مميزًا له عن غيره فإذا قيل الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه هل حصل بهذا الوصف الذي هو الثواب على الفعل والعقاب على الترك هل حصل للمحدود أو للمعرف الذي هو الواجب هل حصل له تميزٌ وانفصالٌ عن غيره من أحكامٍ تكليفيةٍ ستة أو خمسة؟ نعم لماذا؟ لأن هذه الخاصية من خواص الواجب وإذا اختلفت الحقائق عندهم قاعدة اختلفت الحقائق اختلفت لوازمها إذا كان حقيقة الواجب مغايرةٌ لحقيقة المحرم إذن يلزم من ذلك أن تكون لوازم الواجب مغايرة للوازم المحرم فإذا حد أو عرف الواجب بلازمه لا بد أن يحصل له نوع مغايرة وإنما يكون ذلك إذا كان الخاصة أو العرض ما ينفرد به المعرف دون غيره فإذا قيل الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه هاتان جملتان هل هما خاصيتان بالواجب؟ نعم ها، ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، الندب أين يدخل؟ نعم أحسنت إذن قوله: ما يثاب على فعله ليست من خواص الواجب لأن علة الثواب ليس لكون الشيء المثاب عليه واجبًا وإنما لكونه مطلوبًا، علة الثواب: ليس لكون الشيء واجبا يعني: لا الثواب ليس لخصوص الوجوب فحسب وإنما بالنظر إلى شيءٍ آخر وهو كونه مطلوبًا الدليل على ذلك: أن المندوب يثاب عليه فلو كان الثواب على الواجب خاصةً من خواصه للزم أن يُنفى هذه أن تنفى هذه الخاصية عن غير الواجب وهذا ممتنع لأن المندوب يثاب عليه ولذلك بعضهم يعرف الواجب بأنه ما يعاقب تاركه ولا يذكر الثواب يقال: ما يعاقب تاركه ذكر العقاب فقط لم؟ لأن العقاب على الترك هو خاصةٌ من خواص الواجب ولا يشاركه غيره أما الثواب فهذا مرتبٌ على كونه مطلوبًا وكون الواجب مطلوبًا أعم من الواجب أليس كذلك؟ كون الواجب مطلوبًا أعم من الواجب لم؟ لأنه يشاركه في كونه مطلوبًا أم مندوب فحينئذٍ نقول: تحفظ هذا علة الثواب هو كون الواجب مطلوبًا لا خصوص الوجوب بدليل الثواب على المندوب إذن نقول الخلاصة: أن الناظم هنا تبعا لأصله عرف هذه الأحكام السبعة بذكر لوازمها لماذا؟ لأن اللازم هذا يعتبر ذكره صفةً وأثرًا للواجب مترتبًا عليه هذا اللازم وهذه الصفة من خواص المعرف فحينئذٍ ينفرد به عن غيره ولا يلزم من ذلك أن يكون كل لفظٍ يذكر في الرسم فهو من خواص المعرف بدليل قوله في الواجب: ما يثاب على فعله. لماذا؟ لأن هذه الجملة ليست خاصةً بالواجب بل يشاركها أيضًا المندوب لأن علة الثواب كونه مطلوبًا لا خصوص كونه واجبًا بدليل الثواب على المندوب.

فَالْوَاجِبُ الْمَحْكُومُ بِالثَّوَابِ

نقول: (فَالْوَاجِبُ) من حيث وصفه بالوجوب لا بد من هذا القيد، لا بد من هذا القيد (فَالْوَاجِبُ) من حيث وصفه بالوجوب، لما نقيده؟ لماذا نقيد الواجب هنا من حيث وصفه؟ نعم يا عبد الرحمن، نعم هذا جواب سؤالٍ آخر نعم، نعم آخر، نقول: من حيث. حيث قلنا على ثلاثة أضرب حيث إطلاقية دائمًا مع في كل كتاب حيث تأتي إطلاقية وتأتي تقييدية وتأتي تعليلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت