ومثله أي: مثل الواجب الذي لا يعتد أو لا يثاب على فعله ومثله الترك لما يحرم يعني: المحرم من غير قصد ذا الذي هو الامتثال نعم مُسَلَّمُ يعني: نعم هو مسلم من الإثم لا إثم برأت الذمة لأن المراد من ترك المحرمات البعد عنها أن لا يرتكبها أن لا يفعلها أن لا يتلبس بها وقد حصل هذا لكن الثواب مرتب على أن هذا الترك لا يكون إلا بنية القربة إلى الله عز وجل، فالواجب المحكوم بالثواب قصدًا في فعله في فعله يعني: على فعله الضمير يعود إلى (أل) أين (أل) المحكوم إلى (أل) وهذا من الأدلة على أن (أل) اسمية (أل) الموصولة فيها خلاف عند النحاة هل هي اسمية أم حرفية؟ والصواب أنها اسمية ومن الأدلة عود الضمير عليه وقد أورد السيوطي مثالًا لهذه قد أفلح المتقي ربه يعني: الذي اتقى ربه الضمير يعود إلى (أل) وعود الضمير لا يكون إلا على الأسماء فالصحيح أن (أل) اسمية ولا ليست حرفية وهي من صيغ العموم عند الأصوليين { (( (( أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (( (} [المؤمنون:1] يعني: أفلح كل مؤمن. من أين أخذنا كل هذه؟(أل) هذه من صيغ العموم قد أفلح كل مؤمن هذا الأصل.
فَالْوَاجِبُ الْمَحْكُومُ بِالثَّوَابِ ** فيِ فِعْلِهِ
يعني: في إيقاعه والإتيان به في فعله يعني: في إيقاعه. هذا لا بد من التأويل في فعله يعني: في فعل الواجب أو الشيء المحكوم عليه بأنه واجب فعل الواجب الوَاجب قلنا: هو وصف لفعل المكلف. فِعل فعل المكلف هل يضاف الشيء إلى نفسه؟ الأصل في المضاف والمضاف إليه التغاير الأصل أنهما متغايران ولذلك يمتنع إضافة الأعلام.
ولا يضاف اسم لما به اتحد ** معنى، وأوِّلْ موهمًا إذا ورد
هكذا قال ابن مالك.
ولا يضاف اسم لما به اتحد ** معنى إذا اتحد المضاف والمضاف إليه معنى هذا لا يضاف وأول موهمًا يعني: إذا ورد من كلام العرب ماذا تصنع تخطئهم تقول: هذا خطأ؟ يقول: لا، لا بد من التأويل طردًا للقاعدة في فعله يعني: في فعل فِعل المكلف هذا لا يتصور لا بد من وجود معنى يغاير بين المضاف والمضاف إليه أحسن ما يحمل عليه في فعله أن يكون المضاف بمعنى التأثير والمضاف إليه بمعنى الأثر وفرق بين التأثير والأثر وإن لم يكن بينهما فرقٌ في الخارج لأن التأثير هذا وجوده وجود ذهني فاعتبار المعنى أو المفارقة بين المضاف والمضاف إليه أمر ذهني فحينئذٍ جاز إضافة الفعل إلى الواجب والله أعلم.
(بِالثَّوَابِ ** فيِ فِعْلِهِ) هذا القسم الأول (وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ) يعني: المحكوم بالعقاب في الترك هذا معطوف على قوله: (فِعْلِهِ) . الترك معطوف على قوله: (فِعْلِهِ) (بِالْعِقَابِ) هذا متعلق بقوله: (الْمَحْكُومُ) . والعقاب المراد به التنكيل على المعصية.
ومن عصاك فعاقبه معاقبةً ** تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد