فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 948

(وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ) هذا كما سبق نحن لم نعد الحدود المذكورة السابقة لأنه ذكرناها في الدرس الأخير (وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ) هذا أُورد عليه إيراد مشهور في كتب الأصوليين (وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ) قالوا: يلزم أن كل تاركٍ للواجب وهو معاقب حينئذٍ لا يصدق هذا الضابط أو هذا التعريف لذلك يرد قول القائل ما يعاقب تاركه قال: هذا يلزم منه أن كل تاركٍ للواجب يعاقب وثبت أن تارك الواجب إذا مات بغير توبة فحينئذٍ قد يعفى عنه قد لا يعاقب هل رفع العقوبة عنه في الآخرة يرفع عن وصفه بالوجوب في الدنيا؟ لا، لا يلزم من هذا فحينئذٍ نقول: ينبغي أن لا يعارض الحد بمثل هذا الإيراد (وَالتَّرْكِ بِالْعِقَابِ) لا يرد حينئذٍ نقول: قد يعفى عنه لماذا؟ لأن العقوبة وقد نص على ذلك الشيخ الأمين رحمه الله لأن العقوبة على الترك لا تنافي المغفرة ليس بينهما تعارض لأن الحكم على الشيء بأنه واجب هذا باعتبار فعل المكلف أنت ملزم بهذا أن تفعل هذا الفعل بر الوالدين نقول: هذا واجب كل من له أب أو والدين نقول: يجب عليه أن يبرهما. إذا ترك هذا الفعل ومات من غير توبة نقول: هو معرض للعقاب ولا نجزم أنه معاقب لماذا؟ لقوله تعالى: { (( (( اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وهذه الآية كما قال أهل العلم في حق من مات من غير توبة { (( (( (( (( (( مَا دُونَ (( (( (( (} كل ما دون الكفر والشرك فهو تحت المشيئة إن شاء عفا عنه وإن شاء أخذه نقول: هذا ليس باعتبار أمور الدنيا لماذا؟ لأننا مكلفون بالنظر في نصوص الوحيين فما دل عليه الشرع بأنه رتب العقاب على الترك حكمنا عليه أنه معرض للعقاب أو معرض للعقاب أما كونه يعفا عنه في الآخرة أو لا يعفى عنه هذا الأمر ليس إلينا فحينئذٍ لا يعترف على جميع التعاريف ولذلك كل ما ذكر في التعريف من حد الواجب وإن انتقدت قديمًا أو حديثًا دفعًا لهذا الاعتراض نقول: الصواب أنها صحيحة ما توعد بالعقاب على تركه ما يعاقب تاركه ما ذم تاركه شرعًا ما ذم تاركه شرعًا مطلقًا نقول: هذه كلها صحيحة وإن كان الأخير أولى الحدود أما ما يعاقب على تركه نقول: هذا الحد صحيح ولا إشكال عليه أما كونه يلزم منه أن كل واجب لا بد أن يعاقب فحينئذٍ انتقض الحد؟ نقول: لا نحن ليس لنا مدخل في الثواب ولا في العقاب هذا أمر إلى الله نحن نثبت ما دل عليه الكتاب والسنة فكل واجب تجد إما بنص خاص أو بنص عام مرتب على تركه عقابٌ فحينئذٍ نقول به ومن مات ولم يتب وقد ترك واجبا نقول: هذا معرض للعقوبة أما في الدنيا فنحكم عليه بأنه ماذا؟ بأنه قد ترك ما يعاقب على تركه بأنه ترك ما يعاقب على تركه لماذا؟ لأننا ننظر في حد الواجب إلى الواجب ذاته أما الأشخاص فليس لنا دخل نحكم عليه زيد مات عاقًا نقول: العقوق هذا محرم ويترتب على فعله العقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت