فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجه الأول: أن التخيير عبارة عما خير بين فعله وتركه، والندب مطلوب الفعل أو مطلوب الترك مطلوب الفعل، هل مطلوب الفعل وكونه أرجح من تركه أم يستويان مطلوب الفعل مع ترجيح والأرجحية أم مع سواء الترك؟ أرجحية، مطلوب الفعل وكون فعله أرجح من، من تركه أم المباح فالتخيير فيه والخيرة يكون باستواء الطرفين يستوي الفعل والترك حينئذٍ نقول: التخيير في الندب ليس مساويًا للتخيير في المباح فحينئذٍ يكون قياس مع الفارق وإذا ثبت أن القياس مع بعض الفوارق هذا يعتبر نقضًا للقياس، وكون المندوب يقاس على المباح في التخيير، نقول: هذا قياسٌ فاسدٌ لأنه مع الفارق لأن التخيير في المباح مع استواء الطرفين لا أرجحية للفعل مع الترك ولا للترك على الفعل أم المندوب فلا، فيترجح فعله مطلقًا ولذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول قاعدة: والمندوب يجوز تركه. هذا من جهة الفعل. والمندوب يجوز تركه ولا يجوز اعتقاد ترك استحبابه يجوز تركه ولا يجوز اعتقاد ترك استحبابه فإذا ترك الركعتين من السنن الرواتب نقول يجوز أن لا تفعل لكن هل تعتقد ترك الاستحباب أنها غير مستحبة؟ هل يجوز إذا ترك السنن الرواتب مثلًا لم يصل راتبة العشاء إذا ترك نقول: يجوز له الترك. لماذا؟ لأن المندوب جائز الترك مطلقًا لكن هل يجوز أن يعتقد أن الركعتين غير مستحبة؟ لا، لا يجوز. لماذا؟ لأن المندوب مطلوب الفعل مطلقًا سواءٌ فَعل المكلف أو لم يفعل فلو جاز أن يعتقد أن ترك الاستحباب لما فاته ثواب أليس كذلك؟ لو اعتقد أن هاتين الركعتين اللتين تركهما ليستا مستحبتين إذن ماذا فاته من الثواب؟ استوى هو ومن يفعل أليس كذلك؟ نعم.
إذن الأول نقول: التخيير عبارةٌ عن ما خير بين فعل وتركه والندب مطلوب الفعل مثابٌ عليه فلم يحص التساوي بين المندوب والمباح.
الأمر الثاني في الرد على من قال: بأن المندوب للتخيير فيه لا يعتبر تكليفًا أن التخيير يُضاد الاقتضاء أما قلنا: بالاقتضاء أو التخيير لو كان التخيير داخلًا في حيز المندوب إذن ما المفارقة بينهما أو هذه للتنويع والتقسيم فحينئذٍ نقول: بالاقتضاء يضاد التخيير فلا خيرةً شرعية للندب والكراهة في المكروه كما سيأتينا أنه مطلوب الترك هل يستوي مع فعله؟ لا يستويان بل هو مطلوب الترك بأرجحية على الفعل كذلك هنا المندوب مطلوب الفعل بأرجحيةٍ على على الترك.
المسألة الأخيرة نقول: هل يلزم المندوب للشروع فيه أو لا؟ هذه مسألة خلافية صورتها أنه قبل الفعل قبل التلبس بالمندوب يجوز تركه أن لا يصلي أن لا يقوم الليل أن لا يصوم الاثنين والخميس لكن لو فعل وتلبس بالفعل هل يجب عليه إتمامه أم لا هذا محل خلاف، إذا تلبس بالمندوب هل يجب عليه أن يتمه إلى آخره أم لا فيجوز حينئذٍ أن يقطعه بلا عذرٍ ولا قضاءٍ ولا إثم هذه مسألة فيها نزاع فيها مذهبان الجمهور على أن الشروع أو التلبس بالنفل لا يلزم منه إتمامه لا يلزم منه إتمامه يعني: يجوز أن يتلبس بالمندوب ثم يتعمد بلا عذرٍ قطعه يجوز أن يصوم فإذا وصل إلى الزوال قطع صومه وهل يلزمه قضاء؟ الجواب لا هل يأثم؟ الجواب لا، هذا مذهب الجمهور.
وبالشروع لا تلزمه، وقال نعمان: بلى.