فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بقطع النظر عن كونه وسيلةً إلى شيءٍ آخر ولذلك بعضهم يقيده كما حددناه ما خلا عن مدحٍ وذم لذاته لإخراج المباح الذي ترك به محرم فإنه يثاب عليه من تلك الجهة وللاحتراز أو إخراج المباح الذي هاه الذي استعان به على فعل واجب فحينئذٍ يثاب من هذه الجهة أو المباح الذي ترك به واجبا فحينئذٍ يوجه إليه الذم من هذه الجهة هل الذم والمدح وجه إلى المباح بهاتين الصورتين أو الثلاثة المذكورات هل وجه إليه من حيث ذاته أو من حيث كون وسيلةً إلى غيره؟ من حيث كونه وسيلة إلى غيره والمباح المعرف الذي هو حكمٌ شرعي أحد الأحكام الخمسة نقول ينظر إليه من حيث ذاته أما باعتبار كونه مقدمةَ مندوبٍ، أو مقدمةَ واجبٍ، أو مقدمةَ تركِ محرمٍ، أو مقدمةَ تركِ مكروهِ، حينئذٍ يأخذ حكم ما جُعل مقدمةً له أما المباح من حيث هو فلا يمكن أن ينقلب المباح واجبا ولا يمكن أن ينقلب المباح مندوبا ولا حراما ولا مكروها فالأكل مباح الأكل من حيث هو مباح لكن لو كان هذا الأكل وسيلةً إلى التقوي على الطاعةِ مطلقًا، يثاب أو لا يثاب على الأكل؟ يثاب هل يثاب عليه من جهة النية التي أخذت حكم المقصود أم كون الأكل انقلب مندوبًا أو واجبًا؟ الأول العبرة بالنية وليست العبرة بنفس الفعل فالفعل الأكل أو النوم نفسه أو السكوت لا يأخذ حكم المقصود وإنما نية الأكل هي التي يترتب عليها الثواب وكذلك النوم وكذلك سائر المباحات، فأما المباح فهو مباح والحد إنما يشمل المباح الذي ليس مقدمة واجبٍ ولا مقدمة مندوبٍ إلى آخره فحينئذٍ نقيد قوله: (وَليْسَ فِي الْمُبَاحِ مِنْ ثَوَابِ ** فِعْلًا وَتَرْكًا) أي: لذاته أما باعتبار كونه وسيلةً إلى غيره فيأخذ حكمه لأن الوسائل لها أحكام المقاصد كما قلنا قاعدة «إنما الأعمال بالنيات» فإذا جُعل المباح واتخذ المباح وسيلة إلى فعل المحرم عوقب على فعل المحرم عوقب على النية التي فعل بها المباح وإذا جعل المباح وسيلةً إلى فعل الواجب أثيب على فعل الواجب وأثيب على نية هذا المباح أثيب على نية هذا المباح إلى آخره، (بَلْ وَلا عِقَابِ) (وَلا عِقَابِ) عقاب بالجر أليس كذلك؟ معطوف على ثواب والمعطوف على المجرور مجرور (بَلْ) هنا إيش نوعها؟ عاطفة! عطفت ماذا على ماذا؟ هاه أين الجملة؟ إيش تقديره؟ أين؟ بل في اللغو تأتي على ضربين: إما أن تكون حرف ابتداءٍ فقط، وإما أن تكون حرف عطفٍ، تكون حرف ابتداءٍ إذا كان ما بعدها جملة سواء كان جملة اسمية، أو جملة فعلية، وحينئذٍ إن كانت حرف ابتداء تكون الجملة التي تليها جملةً مستقلة في إعرابها لا علاقة لها بما قبلها من جهة الإعراب وإنما ينظر إليها من جهة كونها تفيد الإضراب أو الانتقال يعني: إذا كانت حرف ابتداءٍ نقول ليست عاطفة وإنما هي يتلوها جملةٌ فعلية أو جملةٌ اسمية تفيد حينئذٍ بل الإضراب أو الانتقال، الإضراب ما هو الإضراب الترك ما يقال الآن إضرابٌ يعني: ترك العمل إضراب وتفيد الانتقال، تفيد الإضراب كما في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (( (( } [مريم:88] ، { (( (( (( (( (( اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (( (( } [الأنبياء:26] .