بلالُ خيرٌ الناس وابن الأخير، قال: الأخير وجدت الهمزة تبعًا للأصل كذلك: { (( (( (( (( (( (( (غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (( (( } [القمر:26] { (( (( (( (( } في قراءة بفتح الشين وتشديد الراء هذا في إثبات الهمزة، خير أفعل التفضيل اسم التفضيل دل على وصف لكن هذا الوصف مشتركٌ بين المفضل والمفضل عليه في أصله إذا قيل: زيدٌ أكرمُ من عمرو، أكرمُ هذا أفعل التفضيل إذا قيل: زيدٌ خير من عمرو أيضا نقول: خيرٌ هذا أفعل التفضيل ما الذي يفهم من هذا التركيب نفهم أن زيدًا وعمرًا كلاهما متصفان بصفة الكرم مشتركان في أصل الوصف فالكرم ثابتٌ لعمرو كما أنه ثابتٌ لزيد، المفضل زيد والمفضل عليه عمرو، أفادت أفعل التفضيل مع الدلالة على أن الأول والثاني مشتركان في أصل الوصف، أن المفضل هذا زائدٌ في وصف الكرم على المفضل عليه، أليس كذلك؟ زيدٌ أكرم من عمرو، كرم زيدٍ يزيد على كرم عمرو، مع كون عمرو كريم، عمرٍو كريمًا وزيدٍ كريمًا إذن الوصف مشترك فأفعل التفضيل اشتقت في لغة العرب للدلالة على الاشتراك في وصف، هذا الأصل، وقد يسلب عنها هذا الوصف فحينئذٍ تدل على أن الوصف للمفضل دون المفضل عليه قد يقال: زيدٌ أكرم من عمرٍو، وعمرو لم يشم رائحة الكرم، وإنما المراد أن زيدا فيه كرم لاعتبار عمرو وهذا واردٌ في القرآن أيضا. مثل ماذا؟ { (( (( (( (( (الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (( (( } [الفرقان:24] { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} باعتبار من؟ أصحاب النار، {• (( (( (} ممن؟ من أصحاب النار هل النار فيها خير؟ { (( (( (( (( (( (( (( (} يعني: الجنة أحسن مقيلًا من النار هل النار فيها حسن؟ لا. إذن قد يستعمل أفعل التفضيل لا على بابه هكذا تجد يمر معك بالكتب مثلًا: أفعل التفضيل ليست على بابها، لماذا ليست على بابها؟ يعني على النافذة! يعني ماذا؟ يعني: خالفت الأصل الذي وضعت له في لغة العرب وهو أنها تدل على اشتراك المفضل والمفضل عليه فحينئذٍ يدل على أن الوصف مشترك بين المفضل والمفضل عليه وأن المفضل زائدٌ في الوصف على المفضل عليه { (( (( (( (( (( (الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} [الصف:10،11] { (( (( (( (( (} [الصف:11] الذي هو الإيمان {• (( (( (} [الصف: 11] خيرٌ من عدم الإيمان الذي هو الكفر، هل الكفر فيه خير؟ الجواب: لا، إذن هذه أفعل التفضيل ليست على بابها. ما تركه خيرٌ من فعله. إذا أردنا أن نخرج الحرام نجعل خير على أي المعنيين؟ على غير بابها، إذا أردنا أخراج الحرام فحينئذٍ لا بد أن نحمل خير على غير بابها، ومن فهم أن الحرام لم يخرج جعل خير على بابها أنها تدل بالاشتراك، لأن الحرام ليس فيه فعل الحرام، ليس فيه خير باعتبار تركه. ما تركه، أي: الحرام، خيرٌ من فعله.