فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 948

الثالث: أن يكون تارك المحظور وكذلك المكروه عاجزًا عن الفعل عجز عن الفعل، لكنه لم يبذل السبب لو ترك فعل المحرم لكنه تمنى في قلبه أن لو كان عنده مالٌ كزيدٍ فينفقه كما أنفق زيد في المحرمات، تمنى بقلبه هل فعل؟ هل بحث عن المال؟ لم يبحث لكنه في قلبه تمنى أن يكون مثل زيد وزيد قد أنفق ماله في المحرم نقول: هما في الوزر سواء. لماذا؟ للحديث نفسه هما في الوزر سواء فنقول: هذا يعاقب، لكن يعاقب معاقبة الفاعل بالفعل أو بالنية فقط؟ بالنية لأنهم لم يبذل لم يحصل الفعل فحينئذٍ يعاقب على وجود هذه النية «إنما الأعمال بالنيات» .

الرابع: أن يكون تاركًا للمحظور عجزا مع بذل السبب وهذا يعاقب معاقبة الفاعل أراد أن يسرق فجهز العدة فذهب فوجد رجل الأمن مثلا فرجع، نقول: هذا، هذا بدل السبب هذا العدة أخذ كل ما يحتاجه لكنه وجد في وجهه رجل الأمن مثلًا فرجع فنقول: هذا ترك المحظور لم يسرق مثلًا لم يحصل منه المحرم لكنه لبذله السبب حينئذٍ يعاقب معاقبة الفاعل هذه أربعة أقسام فحينئذٍ نقيد أن المحرم ما أثيب تاركه قصدا، لأن شرط الثواب هو القصد عرف الحرام بتعريف قيل: ما توعد بالعقاب على فعله. فهذا على غرار ما توعد بالعقاب على تركه في الواجب في الواجب هنا قلنا ما توعد بالعقاب على فعله ما ذم شرعًا فاعله هذا في المحرم على غرار الواجب ما ذم شرعا فاعله ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله ولا بد من اشتراط القصد ما طلب الشارع تركه طلبا جازما، ما نهى عنه الشارع نهيا جازما ما ذم فاعله ولو قولًا وعمل قلب شرعا، وهذا الذي اخترناه هناك في الواجب وهو حد الفتوحي.

ما ذم فاعله ما هذه اسم موصول بمعنى الذي يصدق على الأحكام الخمسة.

ذم خرج به المباح ذم فاعله خرج به المندوب والواجب، لأنه يمدح فاعله ولا يذم فاعله.

ولو قولًا وعمل قلبٍ: قلنا إن اطلع الفتوحي على من ينازع في دخول عمل القلب وقول اللسان في فعل المكلف فلا إشكال، وإلا فيعتبر من التأكيد والتنصيص على معنى ما لأن ما صادقة للفعل المكلف فعل المكلف عام يشمل الجوارح والقلب واللسان.

شرعا هذا بيان لمصدر الذم فلا ذم إلا من جهة الشرع وبقية الحدود واضحة على غرار ما سبق.

المسألة الثانية في أسماء المحرم: يسمى الحرام محظورا وممنوعا ومزرورا ومعصيةً وذنبا وقبيحا وفاحشةً وإثما وحرجا وتحريجا وعقوبةً.

محظورا: من الحظر وهو المنع وواضح وجه التسمية وسمي الفعل بالحكم المتعلق به.

ومعصيةً: للنهي عنه.

وذنبًا: لتوقع المؤاخذة به.

وباقي ذلك ترتبها على فعله هذه ثلاثة أسماء.

المحظورًا: مأخوذًا من الحظر وهو المنع.

ومعصيةً: للنهي عنه.

وذنبًا: لتوقع المؤاخذة به. وما عد ذلك لتتبها على فعله يعني: عقوبة لماذا؟ لوجود الفعل إلى آخره.

صيغ التحريم وهي المسألة الثالثة والأخيرة: التصريح بلفظ التحريم ومشتقاته: { (( (( (( (( (عَلَيْكُمُ (( (( (( (( (( (( } [المائدة:3] { (( (( (( (( (عَلَيْكُمْ (( (( (( (( (( (( (} [النساء:23] نقول: هذا حرام من أين أخذنا بالتصريح لأنه قال: حرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت