فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 948

هذه كلها بس قليلة يعني ليست بكثيرة وهذا الغالب أن يأتي على مثل فعيل إذن حرام هذا صفةٌ مشبهة وقد أتى على جبانٍ وجنب. جبان كحرام صفةٌ مشبه أما محرم فهذا ما وزنه اسم مفعول مثل مباح وذكرنا في كل الأحكام التكليفية أوزانها الواجب على زنة اسم الفاعل مندوب اسم مفعول مباح اسم مفعول مكروه اسم مفعول محرم اسم مفعول.

وزنة المضارع اسم فاعل ** من غير ذي الثلاثة كالمواصل.

مع كسر متلوٍ الأخير مطلقا ** وضم ميم زائدٍ قد سبقا.

وإن فتحت منه ما كان كسرا ** فرسم مفعول كمثل مرتضى

انتظرَ ينتظرُ فهو منتظرَ حرمَ يحرَّمُ فهو محرمٌ حينئذٍ تقول: إذن محرم هذا اسم مفعول، وحرام هذا صفةٌ مشبهة والأصل في المعنى اللغوي للفظ حرام المنع فالمحرم هو الممنوع: { (( (( (فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [المائدة:26] فسر بالتحريم اللغوي: { (( (( اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (( (} [الأعراف:50] لا تحريم في الأكل الأكل والماء: {(وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ (( (( (( (( (( (( (} [القصص:12] موسى رضيع ليس أهلًا للتكليف قال: {(وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ (( (( (( (( (( (( (} إذن الأصل في التحريم والحرام والمحرم المنع. قال امرؤ القيس:

جالت لتصرعني فقلت لها اقصري ** إني امرؤٌ صرعي عليك حرام

يعني ممنوع إذن الأصل في التحريم المنع هذا في لغة العرب، أما في الاصطلاح قال الناظم: (كَذَلِكَ الْحَرَامُ عَكْسُ مَا يَجِبْ) عكس الواجب يخالفه ما أثيب تاركه -وأثيب فاعله- وعوقب فاعله، أليس كذلك ما أثيب تاركه يعني: تارك المحرم الثواب متعلق بالترك والعقاب متعلق بالفعل، هذا حكمه حده الناظم بالحكم ويقال: في المكروه والحرام يترتب الثواب ما قيل في ترتب الثواب في الواجب أنه يشترط القصد.

ومثله الترك لما يحرم ** من غير قصد ذا لا عن مُسلم

كما قيل في الواجب أنه قسمان باعتبار الاعتداد به في النية نية الامتثال وعدمها كذلك يقال في المكروه والمحرم، أنه لا ثواب إلا بنية الامتثال والتقرب إلى الله تعالى، ولذلك يذكر بعضهم أن المكروه الذي هو مطلوب الترك والحرام الذي هو مطلوب الترك تارك المحظور والمكروه على أربعة أقسام: باعتبار النية والاعتداد وترتب الثواب تاركٌ للمحظور لم يطرأ على قلبه فعل المحظور لم يحدث نفسه أبدا على الإطلاق هذا نقول: لا ثواب ولا عقاب لا ثواب، لماذا؟ لأنه لم ينوي لم يقصد ولا عقاب لماذا؟ لأنه لم يفعل والعقاب مرتبٌ على الفعل على وجود الشيء إذن هذا لا ثواب ولا عقاب لكونه لم يطرأ على قلبه أصلًا.

الثاني: أن يكون تاركًا للحرام تعظيما لله مخافةً للجناب الله فنقول: هذا يثاب على الترك ولذلك جاء في الحديث: «فإن هم بسيئةٍ ولم يعملها كنب الله له حسنةً كاملة» . قال: «لأنه تركها من جرائي» أي: من أجلي هذا يثاب وهو المراد بقول الناظم: ومثله تركٌ لما يحرم. يعني: لا بد من اعتبار النية في الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت