لا شك أنها أهم من الأصول والمنطق والنحو ولكن إذا جربت شيئا من الزاد والعمدة ولكن وجدت أن الطلاب تشرح لهم دليل تشرح لهم وجه الاستدلال فإذا بهم لا يفرقون بين المنطوق والمفهوم ولا يفرق بين العام والخاص ولا يعرف المطلق ولا المقيد وهذا حقيقة يعني في ظني ولنفسي أعتبره من الشنيع أن المدرس يدرس لطلاب في الفقه ثم لا يعرف الطالب العام من الخاص ولا شروط الناسخ ولا المنسوخ ولا يعرف حكم حديث الآحاد الذي هو حجة أو ليس بحجة هل يفيد العلم أو الظن إذا به هو عام في هذه المسألة إذن ما ينفع أن يدرس الفقه إذا ذكر له بدليله لذلك قلت: نأتي للأصل نبني الأساس أولًا أن يتقوى طالب العلم في مثل هذه الفنون ثم بعد ذلك يدرس الفقه، والفقه بعضهم قد ينظر إليه من جهة أنه أهم وهذا لا إشكال لكن طالب العلم له نظرة أخرى وهي أنه يريد أن يكون راسخًا في هذه العلوم يريد أن يتميز عن العامي العامي ممكن أن تشرح له صفة الصلاة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ساعة واحدة لكن إذا أردت أن تدرسها بالذات تحتاج إلى سنة كاملة ما الفرق بينهم؟ كما بين السماع لذلك لا شك أن العقيدة والفقه أهم من جهة أنها المقاصد ولكن طلاب العلم ينبغي أن يعتنوا بالتأسيس العلمي تكون لنا منهجية صحيحة يسير عليها طالب العلم الذي يريد أن يدرس الفقه وخاصة أن الآن الفقه صار يدرس بطريقة الفقه المقامي ما يسمى بالفقه المقامي يعني: يُذكر أو تذكر المسألة تصور المسألة ويبين حكم المسألة ثم دليل المسألة ثم وجه الاستدلال وهذه لا يمكن أن يفهمها العامي وجه الاستدلال ما يمكن { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ] البقرة، الآية:43 [الكل يفهم أنها تدل على أن الصلاة واجبة تدل على أن الصلاة واجبة جواز الصلاة ثبت بهذا الدليل { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ] البقرة، الآية:43 [لكن وجه الاستدلال أن أقيموا هذا أمر ومطلق الأمر يفيد الوجوب إذا قيل: مطلق الأمر ما هو؟ ضاع الطالب إذن ما يفهم لو قيل له: مطلق الأمر ما هو؟ يقول: مطلق الأمر يفيد الوجوب. هكذا التقدير ولذلك لاحظت بعض طلاب العلم خاصة ممن يبحث عن الدليل هذا لا شك أنه غاية ويحمد ولكن ليست المسألة هكذا مفتوحة سبهللا نقول: يبحث عن الدليل. ثم هو عامي في أصول الاستدلال ذكرنا أن القواعد وأصول الفقه كما سيأتي أنه قواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلته التفصيلية هذا هو أصول الفقه قواعد تطبق على الوحيين بواسطتها يعرف الحكم الشرعي أجد أن الطلاب مثلًا يتحررون من التعلق بشخص معين يكون مصدرًا للتلقي في الحكم يقول: أنا سأكون حنبلي. والآخر يقول: لا أكون شافعيًّا ولا أدرس. وبعضهم يذم المتون الفقهية وبعضهم يكون هناك منافسات أو أخذ وعطاء في الحنبلية والشافعية ثم تجده يتحرر في أخذ القول ويقلد في جهة الاستدلال يقول: أنا أقول: القسمة ثنائية في الماء.