فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 948

الثاني: ما يعلمه كل إنسان على البداهة من غير تكلف المقدمات مثل علمه أن الواحد نصف الاثنين يحتاج إلى دليل؟ لا يحتاج إلى دليل الكل أكبر من الجزء يحتاج إلى دليل؟ لا يحتاج عدم اجتماع الضدين أو النقيضين يحتاج إلى دليل؟ الليل والنهار لا يجتمعان يحتاج أن تثبت عدم وجود الجسم في مكانين في زمنٍ واحد يمكن؟ تقول الآن أنت في المسجد وفي الحرم في وقتٍ واحد ممكن تكون في المسجد وفي الحرم كيف؟ في الحرم يعني: الحرم بالمعنى العام أما إذا أريد المسجد فلا إلا أصحاب الخطوات هذه.

الثالث: ما يعلمه بكل بوصف الحواس الخمسة وذكره الناظم رحمه الله تعالى كالعم البرودة والحرارة والرطوبة والنعومة والخشونة إلى آخره.

الرابع: ما يعلمه من الأخبار المتواترة هذه في النسخ الأصلية للورقات موجودة بالحواس الخمس أو بالتواتر. موجود ولم يذكره الناظم لم يذكره وإذا ذكره الجويني ما يعلمه ما يعلمه من الأخبار المتواترة ومنه ما يعرف من الدين بالضرورة والحكم بأسماء البلدان ( .. ) نقول: هذا تواتر من التواتر والتتابع: { (( (( (( (( (( (رُسُلَنَا تَتْرَى} [المؤمنون: 44] . أي متتابعين ومنه أخذ التواتر.

وما رواه عدد جمٌ يجب ** في حالةٍ اجتماعهم على الكذب

فالمتواتر وقومًا حددوا ** بعشرة وهو لدي ....

هكذا يقول السيوطي:

وما رواه عدد جمٌ يجب ** في حالةٍ اجتماعهم على الكذب

فالمتواتر، معروف عند أهل الحديث فهذا مفاده علمٌ ضروري ولذلك ذكر بعض أهل العلم في هذا الموضع قصة أصحاب الفيل هذه علمها النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا؟ علمها نعم قطعًا، طيب وصلته بأي حالة بإدراكها؟ لا، وإنما وصلت إليه بالتواتر قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( } [الفيل:1] . عبر بالرؤيا لماذا؟ تنزيلًا للخبر المتواتر في إفادته العلم الضروري كالحاصل بالمشاهدة { (( (( (( تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (( (} انظر هنا نزل ما وصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبر التوتر المفيد بالعلم الضروري القطعي نزله منزلة الشيء المشاهدة بالضبط فكما يقع بالمشاهد يقطع كذلك بالمتواتر ولذلك وجود النبي - صلى الله عليه وسلم - حصل لنا بماذا؟ بالتواتر وبالقرآن بالنص بالقرآن كذلك آيات النبي - صلى الله عليه وسلم - تسمى معجزات هذه حصلت لنا بالتواتر وجود بلد يسمى المغرب أو الجزائر أو هذا حصل بالتواتر إلا من دخلها أما نحن حصل لنا بالتواتر أسماء البلدان النائية البعيدة هذه حصلت بالتواتر هذه أربع طرق يعرف بها أو يحكم بها على كون العلم ضروريًا كالمستفاد(بِالْحَوَاسِ الْخَمْسِ ** بِالشَّمِّ أَوْ بِالذَّوْقِ أَوْ بِاللَّمْسِ) (كاَلْمُسْتَفَادِ) أي: كالعلم ال هذه اسم موصول بمعنى الذي يفسر بالعلم

بِالْحَوَاسِ الْخَمْسِ ** بِالشَّمِّ أَوْ بِالذَّوْقِ أَوْ بِاللَّمْسِ.

وَالسَّمْعِ والإبْصَارِ ثُمَّ

ثم هذه للترتيب الذكري يعني: بعد أن ذكرنا لك العلم الضروري أذكر لك العلم التالي (ثُمَّ التَّالِي) تلا يتلوا الذي يتلوا العلم الضروري الذي عبرنا عنه في الأصل بقولنا

أَوْ بِاكْتِسَابٍ

ثُمَّ التَّالِي ** مَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى اسْتِدْلالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت