فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكرنا أن هذه الحواس سببٌ للإدراك فالبصر يكون سببا للإبصار والشم يكون سببًا للإدراك الروائح والذوق يكون سببًا للإدراك الشيء المذوق واللمس يكون سببًا للإدراك أو لإدراك الشيء الملموس والسمع يكون سببًا للإدراك الشيء المسموع والإبصار يكون سببًا للإدراك المرئي أو المبصر هذا على مذهب وعقيدة أهل السنة والجماعة أن هذه أسباب ولها مسببات الله عز وجل جعل لهذه الأسباب مؤثرات فحينئذٍ حصل المسبب الذي هو الإبصار بواسطة البصر، ولا نقول الإبصار موجودٌ بالبصر بكونه مخلوقًا له كما تقول المعتزلة، ولا نقول: الإبصار حصل عند البصر كما تقوله الأشعرية، إذن طرفان ووسط لا تستقل الأسباب بالتأخير الإبصار والبصر، البصر والمبصر المدرك بالبصر عند المعتزلة أن المبصر حصل ووجد لا بقدرة الله عز وجل وإنما بكون هذا السبب الذي هو البصر قد جُعل فيه قدرة لإيجاب الموجبات، وعند المعتزلة لا حصل إدراك المبصرات عند البصر فلا عند الأشاعرة فحينئذٍ لا يكون للبصر تأثيرًا في المبصرات وأهل السنة والجماعة يثبتون أن السبب والمسبب: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ} [الطلاق: 3] . للسبب تأثيرًا في المسبب ليس هو خالقًا له وليس هو منفيًا عنه بالتأثير له أثر فخالق السبب هو خالق المسبب ولذلك تجدون في الشروح (( الحطاب ) )وغيره يقولون: البصر حصل عنده الإبصار أو إدراك المبصر والسمع حصل عنده، عنده لا به ولذلك يقولون: من الأمثلة التي يُضحك منها أن لا يقولون: الزجاج انكسر بالحجر وإنما انكسر عنده لا به كيف المثال هذا لو رمى رامٍ زجاج فانكسر من الذي كسره يقولون: الله، هكذا الله، طيب والرمي هذا والحجر والرامي، يقول: لا عنده لا به ليس له تأثيرًا البتة الحجر ليس له أي تأثير نقول: هذا منافٍ للعقب إذن والسمع والإبصار الذي يريد التنبيه أن الشروحات تجدها يعبرون بعند بل حتى في الفقه حتى في كتب الفقه يجدهم يقولون: ينتقض الوضوء عند النوم هكذا يعبرون لماذا؟ لولا لأنه لا يعتقد أن النوم يؤثر ونحن نجعل النواقض لأسباب وليست بأسباب، أسباب ترفع الحدث أو تنقل الإنسان من وصف الطهارة إلى الحدث أثر أو لا تؤثر هم يعبرون لا تقول: حصل النقد عند النوم حتى النوم في المجموعة كذا حصل النقد عند النوم لا به وبعض أهل العلم ينقل العبارات هذه دون أن يتمعن إذن هذه الحواس الخمس يحصل بها بسببها العلم الضروري هذا نوعٌ من الأنواع التي يحصل بها العلم الضروري وقد حصر بعضهم العلم الضروري في أربعة طرق: منها هذه الحواس الخمس.
وقيل أيضًا: ما يعلمه الإنسان من حال نفسه هذا علمٌ ضروري ما يعلمه الإنسان من حال نفسه مثل الفرح والسرور أنت تعرف أنت تعلم أنك فرح هذا علم ضروري أو مظلوم أو حزن أو صحيح أو مريض نقول: هذه الأوصاف التي تحد الإنسان ويعلمها من نفسها ما نوع العلم علمٌ ضروري إذن ما يعلمه الإنسان من حال نفسه من صحةٍ ومرض نقول: هذا علمٌ ضروري.