فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 948

(وَحَدُّ الاسْتِدْلالِ) يعني تعريف الاستدلال، الاستدلال السين هذه للطلب وحينئذٍ يكون الاستدلال هو طلب الدليل ليؤدي إلى مطلوبٍ تصديقي إذا قيل الاستدلال كاف للمطلوب التصديقي، والنظر عام يشمل المطلوب والتصوري والتصديق حينئذٍ نحكم بأن الدليل أخص من النظر لماذا؟ لأن الدليل خاص بالمطلوب التصديقي خرج المطلوب التصوري لا يتعلق به ولذلك عند الأصوليين الدليل لا يكون إلا مركبًا والنظر أعم لأنه يتعلق بالتصور والتصديق يعني: يكون مؤداه ومطلوبه إما تصوريًا وإما تصديقيًا، قيل: الاستدلال طلب الدليل ليؤدي إلى علمٍ أو ظن. ما حقيقة الدليل؟ الدليل فعيل بمعنى فاعل مأخوذٌ من الدلالة بمعنى الإرشاد وهو في اللغة يطلق على المرشد وعلى ما به الإرشاد الدليل في اللغة يطلق على المرشد يعني: الذي نصب الدليل وعلى ما به الإرشاد يعني: ما يحصل به الإرشاد فهو العلامة لكن عندهم مطلقه على الأول حقيقي وعلى الثاني مجاز الدليل المرشد حقيقةً يعني الذي وضع الشيء الذي يكون علامةً، العلامة نفسها التي حصل بها الإرشاد تسمى دليلًا ولكن مجازًا المرشد الذي وضع العلامة يسمى دليلًا لكنه حقيقةً العلامة التي وضعها أو نصبها هذا تسمى دليلًا لكن من قبيل المجاز إذن نقول: الدليل لغةً المرشد وهو الذي نصب العلامة يطلق عليه دليل حقيقةً ويطلق بالدليل على ما يحصل به الإرشاد وهي العلامة التي تنصب للتعريف هذا في اللغة أما في الاصطلاح فنقول: الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوبٍ خبري.

ثم الدليل ما صحيح النظر ** فيه موصلٌ لقصد الخبر

وما به لخبر الوصول ** بنظر صحة هو الدليل

ما: أي الشيء الذي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب الخبر يمكن: التوصل عبر بالإمكان لماذا؟ هل يعبر عن الشيء بالإمكان وغير الإمكان الدليل ما يمكن التوصل بصحيح النظر نقول: عبر بالإمكان ليشمل ما كان دليلًا ولو بالقوة لأن الدليل دليل سواء نظر فيه الناظر أو لا لو بقي حديث أو شيء من قبيل هذا في الكتب ولم ينظر فيه ناظر أبدًا انتفاء النظر فيه هل يخرجه عن كونه دليلًا؟ لا إذن هو دليل ولو بالقوة الدليل دليلٌ لنفسه كما عبر ( .. ) بذلك الدليل دليلٌ لنفسه وإن لم يستدل به أحد فحينئذٍ يسمى دليلًا وهذا مبناه على الخلف في حد الدلالة، الدلالة هذا مأخوذ من الإرشاد وحد الدلالة قيل مشتركٌ بين أمرين فهم أمرٍ من أمرٍ أو كون أمرٍ بحيث يفهم منه أمرٌ آخر وإن لم يفهم منه بالفعل هذان حدان للدلالة أيهما أصح؟ الثاني، كون أمرٍ، يعني: وجود أمر كون أمرٍ بحيث يفهم منه أمرٌ آخر عندنا أمر وأمر، كون أمرٍ بحيث يفهم منه أمرٌ آخر.

الأمر الأول: هو الدليل.

والأمر الثاني: المدلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت