فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 948

الأصل في المبتدأ لا يكون إلا معلوم لماذا؟ لأنه محكوم عليه والحكم على الشيء فرع على تصوره إذن لا تحكم على الشيء إلا بعد العلم به والمبتدأ محكوم عليه والخبر محكوم به فإذا حكمت بشيءٍ على شيء والمخاطَب في الأصل أنه يعلم المبتدأ دون الخبر فإذا حذف أحدهما وجاز كون المحذوف مبتدأً أو خبرًا نقول: الأولى جعل المبتدأ هو المحذوف لأنه معلوم بينك وبين المخاطب وإنما جئتَ بالمبتدأ كالبساط هو يعرف زيد يقول: زيد عالم، أو زيد مسافر، أو زيد قادم هو يعلم زيد وهو مبتدأ المخاطب يعلم زيد لكن قدوم زيد هو الخبر أن تريد أن تخبره بماذا؟ بقدوم زيد إذن محط الفائدة الذي سيقت من أجله الجملة هو الخبر فحينئذٍ نقول: الأولى في الرفع هنا بحالتيه أن يكون البابُ هنا خبرًا لمبتدأ محذوف.

الوجه الثاني: بابَ أصول الفقه في النطق على أنه مفعول به لفعل محذوف جوازه لذلك نقول هنا في الرفع نقول: الحذف جائز والتقدير واجب. لماذا؟ كيف يستقيم المعنى؟ نعم أحسنت بابُ أصول الفقه هذا مركب إضافي إذا قيل: باب عام. هذا مثل غلام زيد غلام زيد لو قال قائل لك: غلام زيد. إيش فيه غلام زيد هل حصلت الفائدة التامة؟ لم تحصل الفائدة التامة، إذن المركب الإضافي لا تحصل به الفائدة التامة إلا إذا ضم إلى غيره أن يجعل مسندًا أو مسندًا إليه لأن الكلام لا يكون إلا بإسناد والإسناد يقتضي مسندًا ومسند إليه وهنا قد حصلت الفائدة إذا قيل: باب العام. أي: هذا باب العم فحينئذٍ نقول: الحذف جائز. يعني: يجوز أن يتلفظ هذا باب الكلام يجوز أن تقول: هذا باب أصول الفقه. ويجوز لك أن تحذف لكن لا يصح أن تقول: باب أصول الفقه. ولا تقدر بنفسك شيء البتة لماذا؟ لأن هذا المضاف والمضاف إليه لا تحصل به الفائدة التامة ولا يمكن أن يوجد كلام إلا بإسناد وكل إسناد يقتضي مسندًا ومسندًا إليه بابَ أصول الفقه أي: اقرأ باب أصول الفقه. بابَ هذا مفعول به لفعل محذوف جوازًا والتقدير: واجب. لأنه منصوب وكل منصوب لا بد له من عامل اقرأ بابَ

بابِ أصول الفقه بالجر على أنه مجرورٍ بحرف جرٍّ محذوفٍ والتقدير: انظر في بابِ أصول الفقه. ولكن هذا على مذهب الكوفيين أنهم يجوزون حذف حرف الجر وإبقاء عمله بابِ أصول الفقه ما العامل فيه؟ حرف الجر أين هو؟ محذوف حذف بقي عمله هذا شاذ عند البصريين يُحفظ ولا يقاس عليه.

وعد لازمًا بحرف جر ** وإن حذف فالنصب للمنجر

نقلًا هذا لمسمى المنصوب بنزع الخافض إذا نُزع الخافض حرف الجر وجب في الاسم المجرور النصب هذا على رأي البصريين نعم على رأي البصريين أما الكوفيون فالقول أنه يجوز أن يبقى المجرور على حاله فتقول: بابِ أصول الفقه. ولهذا قيل من أدلتهم أنهم قالوا: قيل للرؤبة كيف أصبحت؟ قال: خيرٍ رؤبة مما يحتج به يعني: بخير أو على خير، كيف أصبحت؟ قال: خيرٍ. خيرٍ هذا مجرور ما العامل فيه؟ حرف الجر المحذوف إذن حذف وبقي عمله لكن جماهير البصريين على المنع.

بَابُ أُصُولِ الفِقْهِ

إذن عرفنا المضاف والآن ننتقل إلى بيان المضاف إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت