الباب في الاصطلاح عندهم: ألفاظ مخصوصة دالة على معالم مخصوصة. هذه الألفاظ الأصل أنها مطلقة كل لفظ يخرج من الفم الأصل أنه مطلق لا يتقيد إلا بما أراد المتكلم أن يتكلم فيه فمثلًا لو راجع الإنسان نفسه مفكرته لوجد جمعًا لا حصر له من الألفاظ وإذا أراد في نفسه أن يتكلم مثلًا عن التقوى إذن هذا معنى خاص هل سيعبر عن هذا المعنى الذي في نفسه بكل لفظ في مفكرته أم يختار ألفاظ مخصوصة لتدل على هذه المعاني المخصوصة؟ الثاني أنه سيختار ألفاظًا مخصوصة من أين يختارها؟ من المعجم الذي في نفسه عنده قاموس وعنده معاني يريد أن يعبر عنها بتلك الألفاظ لذلك قيل: الألفاظ هي قوالب المعاني. إذا قيل: باب ألفاظ مخصوصة دالة على معاني مخصوصة ما الذي يقيد هذه الألفاظ؟ نقول: بالنظر إلى المضاف إليه. هو الذي يقيد إذا قيل: باب وأطلق نقول: لا نعرف ما هي هذه الألفاظ ولا نعرف ما هي هذه المعالم المخصوصة لكن لو قيل: باب العام عرفنا أن المعاني مختصة بأحكام العام وعرفنا أن هذه الألفاظ يعبر بها عما يليق بهذه المعاني فإذا قيل: باب أصول فقه. عرفنا أن هذه الألفاظ المخصوصة إنما هي تعبر أن أصول الفقه الذي أريد التعبير عنه في النظم إذن ما حد الباب في الاصطلاح؟ ألفاظٌ مخصوصة دالة على معاني مخصوصة. هذا في كل باب، باب المياه، باب الصلاة، باب الجنائز والخ.
نقول: باب ألفاظٌ مخصوصة دالة على معاني مخصوصة. وهذا أيضًا يعبر به عن الكتاب.
الكتاب في الاصطلاح: ألفاظٌ مخصوصة دالة على معاني مخصوصة. والذي يعين أيضًا المضاف إليه كتاب الطهارة، كتاب الصيام إذن ألفاظٌ مخصوصة دالة على معاني مخصوصة هي الحديث عن الصيام ونحوه.
باب هذا من جهة المعنى من جهة الإعراب يجوز لك فيه ثلاثة أوجه: بَابُ، بَابَ، بَابِ. اقرأه كيف شئت إلى أن الأخيرة شاذ عند البصريين بابُ أصول الفقه بابُ هذا في الرفع تحته صورتان يعني إعرابان يجوز فيه الرفع لكن الرفع يحتمل أنه مبتدأ، ويحتمل أنه فاعل، ويحتمل أنه خبر، ويحتمل أنه نعت، إذن ماذا نعربه؟ نقول: تحته صورتان: أن يكون مبتدأً لخبرٍ محذوف بابُ أصول الفقه هذا موضعه، بابُ مبتدأ وهو مضاف مبتدأ أول وهو مضاف وأصول الفقه مضاف إليه هذا موضعه مبتدأ ثاني وخبر والمبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ هذه صورة.
الصورة الثانية من الرفع: بابُ أصول الفقه هذا بابُ أصول الفقه بابُ هذا خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا ذا ها ها حرف تنبيه ذا اسم إشارة منع من صرفه محل الرفع مبتدأ باب خبر هذه في الرفع ماذا يجوز؟ وجهان:
الأول: أن يكون مبتدأً والخبر محذوف تقدير الخبر بابُ أصول الفقه هذا موضعه أن يكون مبتدأً أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف هذا بابُ أصول الفقه والأرجح من الوجهين أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف على الأرجح أن يكون خبر لمبتدأ محذوف ما العلة ما الحكمة؟ لأن الخبر هو محط الفائدة.
والخبر الجزء المتم الفائدة ** كالله بر والأيادي شاهدة