فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حينئذٍ أُورد عليه قبل الاصطلاح كيف حصل المفاهمة قالوا: بالإشارة وقالوا: هذا السبب هذه ساعة هذا ماء هذا كأس هذه شعرة فإذا سمع المخاطب قال: هذه ما كانت موجودة في المثال هذه ساعة يفهم المخاطب إذًا كل ما أطلق لفظ الساعة فهم هذا المسمى هذا كأس وفيه ماء هذا قدح إذن لم يكن فيه ماء ما بداخله هذا يسمى ماء إذن إذا أشار باللفظ إلى المسمى متى ما أطلق المسمى حصل المراد يعني: فهم المخاطب المسمى من إطلاق اللفظ لكن من الذي أخبر الأول الذي قال: هذه ساعة وهذا ماء هذا يحتاج إلى إثبات يحتاج إلى نص ولا نقدر قالوا: كذلك بالتعين يقول له: اذهب هناك وأتني بالكتاب يذهب لا يجد شيء واحد فيعرف أنه هو الكتاب اذهب إلى السيارة بالخارج فيذهب ما يدري شيء معين أربع كفرات إلى آخره فيعرف أن هذه السيارة هل بدلت شيء معه قالوا: هذا التعيين. فبالإشارة وبالتعين كالطفل قالوا: كما أن الطفل يفهم اللغة من والديه بالإشارة والتعيين فيترفع حتى يصل إلى معرفة اللغة قالوا: كذلك أهل الاصطلاح قبل اصطلاحهم عرفوا بالإشارة وبالتعيين لكن هذا ضعيف أولًا لكونه معامل بظاهر الكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى: { (( (( (( (( آَدَمَ الْأَسْمَاءَ (( (( (( (} [البقرة:31] . والأسماء هنا ليس المراد الاسم الاصطلاحي مقابل للفعل والحرف لا المراد ما دل على مسماه الاسم في اللغة ما دل على مسماه فكل لفظٍ دل على مسماه سواءٌ كان مقترنًا بزمنٍ أو لا سواءٌ دل على معنى في نفسه أو في غيره فقط هذا يسمى اسمًا إذن { (( (( (( (( آَدَمَ (( (( (( (( (( (( } هذا ليس المراد به الاسم الاصطلاحي وإنما المراد به الاسم اللغوي ما دل على مسماه كذلك جاء في الحديث الشفاعة: «لما جاؤوا إلى آدم وقالوا: علمك أسماء كل شيء» . فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - وحكاه أليس كذلك نأخذ من الكتاب والسنة وهذا هو القول الظاهر ولو اعتمد على ظنٍ راجح لا بأس به إن لم يكن مقطوعًا لأن بعض النازلة يقول: الأصل التوقف يقول: ليس هناك دليل عقلي ولا نقلي لأن العقل ليس له مدخل في اللغة يعني: لا يثبت ولا ينفي يجوز عقلًا أن تكون اللغة كلها توقيفية ويجوز عقلًا أن تكون اللغة كلها اصطلاحية ما يمنع العقل ويجوز عقلًا أن تكون اللغة بعضها توقيفية وبعضها اصطلاحية يعني في الأصل توقيف وفي المتأصل أحواله اختارها ابن حزم (( في الأحكام ) )أن أولها ابتداءً توقيفي وآخرها اصطلاحي يعني تلم اللغة العقل لا يمنع من هذا أو ذاك مجوزًا ثلاثة الأقوال أليس كذلك والنقل قالوا: ليس هناك دليلٌ سمعيٌ قطعيٌ نقول: إذا لم يكن دليل قطعي لا يكون دليل ظني؟ وجد دليل ولو ظني لأن بعض أهل العمل أورد على استدلال بالآية احتمالات أخرى لكن ظاهر النص أن الله جل وعلى { (( (( (( (آَدَمَ الْأَسْمَاءَ (( (( (( (} قال: { (( (( (( (( (( (( } أل داخلة على الجمع وهي استغراقية ثم أكد هذا المعنى بقوله: { (( (( (( (} هذا توكيد وجاء في حديث الشفاعة أيضًا: «وعلمك أسماء كل شيء» . فحينئذٍ نقول: الأصل في هذه اللغة أنها توقيفية وهذا قول الجمهور.
توقيفٌ اللغات عند الأكثري ** ومنهم النوفورة والأشعري