فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 948

علمها بالواحد أو بأقل احتمال ضروريًا وصوت ال ( ... ) إذن قيل: هكذا قل: بالوحي أو بالعلم الضروري إذا أثبتنا أنها توقيفية أن الواضع للغة هو الرب جل وعلا هل علمها كيف وصلت إلى الخلق؟ تقول: بالوحي بنص القرآن { (( (( (( آَدَمَ (( (( (( (( (( (( } وليس بالنبي والرب جل وعلا إلا الوحي كيف وصل التعليم إليه على سبيل قال بعضهم: خلق علمًا ضروريًا في النفوس فأطلق اللفظ وهم منه أن المعنى المراد بهذا اللفظ كذا نقول: هذا مصادر للنص والأولى وللأرجح أن يقال: اللغة توقيفية بمعنى أن الرب جل وعلى هو الواضع لهذه اللغة وقول أكثر: المعتزلة أنها اصطلاحية وقيل وهو قول ابن عقيل من الحنابلة وغيره وابن حزم أيضًا رجحه في (( الأحكام ) )أن أولها توقيفي وآخرها يعني: بعضها توقيفي وبعضها اصطلاحي هل ينبني على هذه المسألة خلافٌ شرعي أو فائدة أو ثمرة كثير منهم يقول: أنه لا طائل تحت هذه المسألة وبعضهم يرى أن البحث فيها من ضياع الأوقات وأنها من فضول العلم نقول: لا مادام أن الآية دلت على هذا المعنى ففهم هذا المعنى وذكر ومدارسته ورد ما هو منافٍ للظاهر الآية هذا ليس من فضول العلم نعم التوسع فيها والتأليف والتصنيف أو ادعاء بعض الأشياء تحتاج إلى نقل وليس ثم نقل نعم التوسع فيها نقول: هذا ليس من أصول العلم وإن كان قد يعد به من ملح العلم لكن القول بأنها توقيفية والاشتغال بهذا ليس من عبث وليس قبول العلم الصحيح أنها توقيفية هل ينبني عليها ثمرة الأكثر على أنه لا ثمرة شرعية على هذه المسألة وبعضهم كصاحب (( المراقي ) )وغيره قالوا: لا بل في ثمرة:

يبنى عليه القلب والطلاق ** كاسقني الشراب والعتاق

يبنى عليه القلب على القول في اللغة هل هي توقيفية أو لا أقل إذا قيل الرب جل وعلا وضع الإنسان بهذا الشخص ووضع الحجر لذات الحجر هل يجوز أن تقلب اللغة فيسمى هذا حجرا وهذا إنسان إذا قيل توقيفية لا يجوز لأن الله وضع لفظ الإنسان مرادًا به الذات الشخص الإنسان الذي يسمى عند المناطقة الحيوان الناطق إذا أطلق لفظ الإنسان انصرف إلى هذا المعنى لا تأتي تقلب تقول: الحجرُ إنسان والإنسان حجر لماذا؟ لأنه إذا قلنا: إن الراجح توقيفية امتنع هذا الوجه وإذا قلنا اصطلاحية لا بأس أن نصطلح أنا وأنت على تسمية السماء أرض والأرض سماء

يبنى عليه القلب والطلاق ** كاسقني الشراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت