فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 948

لو قال: اسقني الشراب هذا اللفظ ليس موضوعًا في لغة العرب بإفادة الحل حل العقد وإنما اسقني الشراب لو تواطئي واصطلح في نفسه على أنه إذا أطلق هذا النظر لم يطلق، وقال لزوجته: اسقني الماء اسقني الشراب إذا قلنا اللغة توقيفية لا يحصل الطلاق ولولا اطلب وإذا قلنا اللغة اصطلاحية قال بعضهم ونسبه الشيخ الأمين رحمه الله لتحقيق أو المحقق في مذهب المالكية إن الطلاق يقع لأن الكناية الخفية هذه أصل أنها لا بد من نية وإذا كانت كناية خفية يعني: بعيدة غير مستعملة في لغة العرب الأصل أنه لولا الطلاق لم يقع وعلى هذه المسألة اسقني الشراب نقول: هذا اللفظ لم يضعه الواضع لإفادة مقتضاه من حل العقد فحينئذٍ نقول: لا يقع الطلاق ولا يقع الإثم كذلك لولا اصطلح بعضهم على تسمية الألف بالألفين كما قال بعضهم: ألف ريال أنا وأنت نسمي هذه ألفين قال: بعتك بألفين واحتكما إلى القاضي على القول بأن اللغة توقيفية لا يجوز ويستحق ألف وعلى القول بأنها اصطلاحية صارت الألف ألفين وهلم جره إذًا هناك ثمرة شرعية تنبي على هذه المسألة ولو لم يكن إلا فيها مسألة القلب يعني قلب الأسماء لمسميات لم يضعها الواضع لتلك المسميات كتسمية الحجر إنسانًا أو الإنسان حجرًا إذا عرفنا أن اللغة توقيفية وأنها بالوحي كيف وصلت إلينا هو علمها آدم عليه السلام كيف وصلت إلينا؟

وعرفت بالنقل لا بالعقل ... فقط بل استنباطه بالنقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت