فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 948

وعرفت بالنقل: يعني الأصل في اللغة العربية أن تكون منقولة عمن سلف الخلف ينقلها عمن خلف تواترًا أو آحاد هل هنا تواتر وآحاد؟ نعم قطعًا لأن لفظ السماء شيوعه عند الناس يعلمه الخاص والعام ولفظ الأرض هذا يعلمه العام والخاص النار السحاب المطر الجبال نقول: هذه الألفاظ لغوية وضعها الرب جل وعلا على مدلولاتها الخاصة ونقلت إلينا تواترًا بل بعض من نهى يرى بعضهم يرى أنها حقائق شرعية لأنها وردت في الكتاب والسنة حقائق شرعية وبعضها نقل بالآحاد كغضنفر للأسد، لا يعلمها أكثر الناس الزقيل للنار هذا لا يعلمه أكثر الناس فحينئذٍ نقول اللغة هذه وصلت إلينا بالنقل سواءً كانت تواترًا أو آحاد هل للعقل مدخل في اللغة؟ الجواب لا في تأصيل اللغة لا وإنما في الاستنباط فقط كما هو في حاله مع الشرع، نقول: الشرع العقل ليس مشرع لكن ليس معنى ذلك أن الشرع أهمل وظيفة العقل؟ لا جعل له مجال والاستنباط والفكر والإعمال النظر من أجل أن يستنبط في يستنبط الأحكام من أصولها كذلك هنا في اللغة العقل ليس مؤصلًا ومؤسسًا للغة وإنما قد يستنبط من استعمالات اللغة وأهل اللغة بعض القواعد فالاسم أو الجمع أو اسم الجنس الذي دخلت عليه أل الاستغراقية يقول العقل معلومٌ أن ما صح الاستثناء منه فهو عام أليس كذلك الاستثناء والعموم وأل الاستثنائية صح أل الاستغراقية إذا دخلت على الجمع أو على المفرد صح الاستثناء منها فيقتضي أن الاسم الذي دخلت عليه ال الاستغراقية فهو عامٌ { (( (( الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (( (} [العصر:2] الإنسان أل هذه دخلت على إنسان، نقول: هذه استغراقية. ما الدليل؟ نقول العقل استنبط هذا لم يرد في لغة العرب أن أل الاستغراقية للعموم لم يلفظ أحد ولم يأتي نقل لا في الشرع ولا في غيره أن أل الاستغراقية تفيد العموم لكن من أين أخذنا الاستغراقية تفيد العموم بل العقل والنظر والتأمل والفكر والتدبر نظرنا أن ما يستثنى منه فهو عام والاستثناء معيار العموم ووجدنا أن أل الاستغراقية استثني من مدخولها إذن أفادت العموم { (( (( الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ (( (( (( (( (( } [العصر:3،2] هذا استثناء أو لا؟ استثناء من مدخول أل وهو إنسان وأل الاستغراقية منزلة قل حقيقة ولو قيل في غير القرآن إن كل إنسان لفي خسرٍ إلا الذين آمنوا صح لماذا لأن ال هذه استغراقية.

وعرفت بالنقل لا بل العقل ** فقط بل استنباطه بالنقل

العقل يستنبط وليس واضعًا وليس مؤصلًا وليس مقعدًا ولا مؤسسًا للغة العربية عرفنا هذا.

قال:

بَابُ أَقْسَامِ الكَلامِ

إذن عرفنا أن هذه المقدمة أراد بها المقدمة اللغوية باب أقسام الكلام، أقسام الكلام. أي: هذا باب بيان أقسام الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت