فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 948

أقسام الكلام: قلنا تقسيم ومقسم أليس كذلك والتقسيم صار هنا عن تصور الاسم المقصود، يعني: لا يتصور الإنسان أن يعرف الأقسام إلا إذا عرف الاسم المقصود، فما هو الكلام أولًا حتى تعرفه ثم بعد ذلك يذكر أقسامه. باب أقسام: جمع قسمٍ والمراد بالقسم ما يندرج تحت أصلٍ كليٍّ هو أعم منه، لو قيل أقسام الكلام خبر وإنشاء، نقول: الخبر هذا قسم يندرج تحت أصلٍ كلي هو أعم منه يعني: من القسم يندرج تحت الكلام والكلام أعم من الخبر الإنشاء قسمٌ وهو يندرج تحت أصل كلي وهو الكلام والكلام أعم منه يعني من القسم. الكلام بفتح الكاف احترازًا من الكِلام والكُلام لأن الكاف هنا مثلثة يقال: الكِلام والكُلام والكَلام مثلث ولكن لكلٍ منها معنى يختص به الكُلام: هذا اسمٌ مفرد بضم الكاف وهو اسمٌ للأرض الغليظة الصعبة فيقال: هذه أرضٌ كُلام أي: غليظة صعبة وكِلام بالكسر هذا جمع وليس مفردًا جمع كلمٍ كنصرٍ نصرَ ينصرُ نصرًا كَلم يكْلُم كلمًا إذا جرح إذن كِلام هذا الجراحات والكلام هو الذي معنى كلام الاصطلاحي إذن الكَلام بفتح الكاف احترازَا من الكُلام والكِلام الكُلام هذا مفرد والكِلام هذا جمعٌ قيل: سمي الكلام كلامًا كما قال ابن يعيش في شرح المفصل قال: سمي الكلام كلامًا لأنه يُكْلِمُ القلب يعني: يجرحه ويؤثر فيه وهذا معنًى لا بأس به

جراحات السنان لها التئام ** ولا يلتام ما جرح اللسان

هكذا يقولون: جراحات السنان لها التئام: الجرح يلتئم، ولا يلتام ما جرح اللسان. إذن اللسان يجرح ومحل الجرح هو القلب لكن لا يلزم من هذا، يترتب عليه كما فعله بعض الزنادقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت