ليت الشباب يعود: يعود ما يعود أبدًا في الدنيا ما يعود إذن هذا طلب ما لا طمع فيه وصاحبنا يقول: ليت لي جناحًا فأطير به، نقول: هذا أيضًا لا طمع فيه أو ما فيه عسرٌ مثل ماذا؟ ليت لي مالًا فأحج به هذا فقير جدًا معدوم يقول: ليت لي مالًا فأحج به أو ليت لي مالًا فأشتري طائرة مثلًا وهذا ممكن ليس بمستحيل لكنه فيه عسر (إلَى تَمَنٍّ وَلِعرْضٍ) بإسكان الراء وإلى (عَرْضٍ) بإسكان الراء وهو طلبٌ برفقٍ وقيل كلامٌ مصدرٌ بألا دالٌ بالوضع على طلبٍ برفقٍ ولين ألا تنزل عندنا ألا تنزل عندنا فتصيبَ مأكلًا تصيبُ أو تصيبَ فتصيبَ لأنه لجواب الطلب وإذا كان الطلب بحقٍ وإزعاج يسمى تحضيضا هل لا يقوم زيد هل لا تقم معي نقول: هذا تحضيض لأنه فيه إزعاج وشدة (وَلِعَرْضٍ وقَسَمْ) قسم هذا كلامٌ دالٌ على اليمين فالمراد به هنا صيغة القسم لا المقسم عليه صيغة القسم هذه إنشاء والمقسم عليه خبر أحلف بالله لزيدٌ قائمٌ أحلف بالله هذه إنشاء أو خبر إنشاء لزيدٌ قائمٌ هذه خبر إذًا هذه ست مواضع: أمر، خبر، وأمرٌ، ونهيٌ، واستفهامٌ، وتمنٍ، وعرضٍ، وقسم. يزاد عليه الدعاء، والنداء، والتحضير. النداء مثل ماذا؟ يا زيد، هذا نداء جعلوه نوعًا مستقلًا والدعاء إن كان الطلب من الأدنى إلى الأعلى لأن الطلب يفصل عندهم وهذا ليس عليه دليل يعني: من جهة اللغة إن كان من أدنى إلى الأعلى يسمى دعاء وإن كان من أعلى إلى أدنى يسمى أمرًا ومن مساو لمساو زميل لزميل يقولون: هذا التماس.
أمرٌ مع استعلا وعكسه دعا ** وفي التساوي فالتماسٌ وقعا
هذا مجرد اصطلاح وذكرنا في شرح (( السلم ) )عند هذا الموضع أن هذا لا تعرف اللغة وإنما يقال: ربنا اغفر هذا نقول: اغفر فعل دعاء تأدبًا مع الله عز وجل وإلا مقام والأصل أنها فعل أمر قال:
وَثَالِثًا إِلَى مَجَازٍ وإلَى ** حَقِيقَةٍ وَحَدُّهَا مَا اسْتُعْمِلا
هذا يحتاج إلى تفصيل وبيان نقف عليه وصلَّى الله وسلم على نبينا محمد.