فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 948

(وَالأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالاسْتِخْبَارِ) هذا جرى على مقالته هو عدها هنا ست عد الأقسام ستة جعل الأخبار التي هي خبر قسما من أقسام الكلام قال: (وَالأَمْرِ) يعني ومما قسم إليه الكلام الأمر والمراد به ما يدل على طلب الفعل ما دل على طلب الفعل فهو أمر، نحو: قم، قم هذا دل على طلب الفعل إذن فهو أمرٌ وبعضهم يقول: الأمر كلامٌ مشتملٌ على نحو: افعل دالٌ بالوضع على طلب الفعل أو تركٍ قم واترك اترك هذا أمر سيأتينا في مبحث الأصول وقم هذا أيضًا أمر إذن كلامٌ مشتملٌ على نحو: افعل دالٌ بالوضع على طلب فعلٍ أو ترك هذا يسمى أمر (وَالنَّهْيِ) هذا الثالث وهو ما يدل على طلب الترك نحو: لا تقم وإن شئت قل كلامٌ مشتمل على نحو لا تفعل دالٌ بالوضع على طلب الترك (وَالاسْتِخْبَارِ) والمراد به طلب الخبر وهو الاستفهام هل زيدٌ قائمٌ؟ نقول هذا استخبار يعني: طلب الخبر فتقول: نعم، أو لا هل زيدٌ قائمٌ هذا نوعٌ مستقل لكنها داخلة في الإنشاء إذا قيل القسمة ثنائية خبر وإنشاء، الأمر وما وقف عليه كله داخلٌ في الإنشاء لأن هذا لا يحتمل الصدق ولا الكذب إذا قال: قم هل تكون صدقت أو كذبت؟ ما يحتمل لو قال: لا تقم لا يحتمل هل زيدٌ قائمٌ لا يقال له صدقت أو كذبت ما يحتمل لو قال: لا تقم، لا يحتمل هل زيدٌ قائمٌ لا يقال له صدقت أو كذبت بل يقال: لا، أو نعم.

(ثُمَّ الْكَلامُ ثَانِيًا قَدِ انْقَسَمْ) يعني: كأنه أراد أن يشير أن بعض الأصوليين كالبيانيين اكتفى بما سبق فقسم الكلام إلى أربعة وهذا ذكر: الخبر، والأمر، والنهي، والاستفهام.

وبعضهم زاد على ما ذكر (تَمَنٍّ وَلِعَرْضٍ وقَسَمْ) لذلك أعاد الفعل قال: (ثُمَّ الْكَلامُ ثَانِيًا قَدِ انْقَسَمْ) أي: أن الكلام كما انقسم أولًا إلى ما ذكر قد انقسم ثانيًا (إلَى تَمَنٍّ وَلِعَرْضٍ وقَسَمْ) وهذا قولٌ آخر يعني: ذكر قولين الكلام إما خبر وأمر ونهي واستخبار ثم قال: الكلام إما خبر وأمرٌ ونهي واستخبار وتمنٍ وعرضٍ وقسم إذن ذكر لنا قولين (إلَى تَمَنٍّ) ما المراد بالتمني طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسرٌ طلب ما لا طمع فيه كلامٌ دالٌ على طلب ما لا طمع فيه مثل ماذا؟ محفوظ معروف ليت لي جناحًا.

ليت الشباب يعود يومًا ** فأخبره بما فعل المشيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت