فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 948

هذا هو النوع الثاني يعني: قسم الكلام من حيثية أخرى وهو باعتبار مدلوله على أي شيءٍ يدل الكلام؟ الجمهور جمهور النحاة وصل في وأهل البيان أن الكلام ينقسم إلى قسمين خبر وإنشاء، وهذا محل نزاع بينهم بعضهم قسمه إلى ثلاثة أقسام بعضهم إلى أربعة بعضهم أوصله إلى ستة بعضهم إلى سبعة بعضهم إلى عشرة بعضهم إلى ستة عشر نوعًا والصحيح من هذه الأقوال كلها أنه منحصرٌ في نوعين خبر وإنشاء وذكرنا وجه الحصر في كلامٍ على (( الجوهر المكنون ) )هناك ما احتمل الصدق والكذب بذاته نقول: هذا خبر ما لا يحتمل الصدق ولا الكذب لذاته نقول: هذا إنشاء.

محتملٌ للصدق والكذب خبر ** وغيره الإنشا ولا ثالث ....

وهذا نقل السيوطي في (( جمع الجوامع ) )أن عامة أو أهل البيان على هذا القول قاطبةً والحذاق من النحاة بل ذكر في شرح (( عقود الجمان ) )أن أول من زاد القسم الثلاثية وهو الطلب هو بعض النحاة قال: وقد رددنا عليهم في كتبنا النحوية، والصواب أنه منحصرٌ في نوعين لا ثالث لهما أنه غما خبر وإما إنشاء والخبر هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته وشرحنا هذا الحد في ما سبق في (( الجوهر ) )ويأتينا في باب الإخبار والإنشاء ما لم يحتمل الصدق ولا الكذب في ذاته وهذا تحته ثمانية يذكرها الناظم إذن من حيث اعتبار مدلول الكلام إما خبرٌ وإما أنشاء (وَقُسِّمَ الْكَلامُ للأَخْبَارِ) هذا جمع خبر إذن جعل الخبر قسمًا من أقسام الكلام باعتبار مدلوله وإذا كان الخبر مصدقه اللفظ هنا نقول ما وجه الجمع؟ الخبر شيءٌ واحد ما احتمل الصدق والكذب بذاته قام زيدٌ هذا خبر زيدٌ قائمٌ هذا خبر زيدٌ عالمٌ هذا خبر إذًا مصدق الخبر شيءٌ واحد نقول: هنا جمعه باعتبار الآحاد كأنه قال: زيدٌ عالمٌ خبر قام زيدٌ هذا خبر قدم زيدٌ من السفر هذه كلها عدها وقال: أخبار وإلا الخبر من حيث هو نقول هذا شيءٌ واحد ولا يقبل الجمع كما تقول: الإنسان هو حيوانٌ ناطق هل يجمع اللفظ ما يجمع لأن الحقيقة واحدة كذلك الخبر حقيقة واحدة وإنما الجمع يكون باعتبار الآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت