استعمل المذكر في المؤنث إلا الاعتبار هنا بالمقاصد وكون أنتَ استعمل في مقام أنتِ هذا لا أثر له في الحكم لأنه لا يعرف هل من العرف استعمال أنتَ في أنتِ ليس عرفًا فحينئذٍ نقول: تطلق. أما عند الأحناف فلا قال: لأن أنتَ لا يستعمل في اللغة عند أهل اللغة لا يستعمل في المؤنث. على عكس المسائل السابقة أنتَ طالق تطلق عند الأحناف دون الجمهور لأن الجمهور قالوا: العبرة بالمقاصد وأنتَ لم يستعمل عرفًا في مقام أنت. ونظر الأحناف إلى اللفظ أنتَ وأنتِ قالوا: لا ينظر إلى التخالف وإنما تطلق لأن الأصل لا تطلق لأن الأصل أن يقول: أنتِ. بكسر التاء إذن هذا ما يترتب على التقسيم الثلاثي.
واللفظ محمول على الشرعي ** إن لم يكن فمطلق العرفي فاللغوي
ولم يجب بحث عن المجاز ** فالذي انتخب
يعني: لا ينظر في الحقيقة إنما تحمل على معناها الأصلي دون بحث عن المجاز هناك في باب العام سيأتي هل يجوز الاستمساك بالعام قبل البحث عن المخصص؟ نقول: نعم إذا بلغك لفظ وهو عام فالأصل أنه يحمل على عمومه ولا يحتاج إلى أن تبحث في هل له مخصص أم لا؟ هذا هو الصحيح هل يستمسك بالحقيقة قبل أن يبحث هل لها مجاز أو لا؟ هذا فيه خلاف والجمهور على أنه لا يجب.
ولا يجب بحث عن المجاز ** فالذي انتخب
ثُمَّ الْمَجَازُ مَا بِهِ تُجُوِّزَا ** فِي اللَّفْظِ عَنْ مَوْضُوعِهِ تَجَوُّزَا
هذا يحتاج إلى وقف.
ونقف على هذا وصلَّى الله وسلم.